كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد الأصوات داخل عدد من الاتحادات الأوروبية لكرة القدم المطالبة بدعم مرشح قادر على منافسة السويسري جياني إنفانتينو في الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، في خطوة قد تنهي سنوات من غياب المنافسة الحقيقية على المنصب.
إنفانتينو يستعد لولاية جديدة وسط معارضة أوروبية
ووفقًا لما أوردته شبكة talkSPORT، فإن إنفانتينو أكد خلال الجمعية العمومية للفيفا، التي انعقدت في أبريل الماضي، عزمه الترشح لولاية ثالثة على رأس الهيئة الكروية العالمية.
وكان رئيس الفيفا يأمل في خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل دون منافس مباشر، غير أن التحركات الجارية داخل بعض الاتحادات الأوروبية قد تفتح الباب أمام ظهور مرشح قوي ينافسه على المنصب خلال الانتخابات المرتقبة في ربيع العام المقبل.
أزمة بالوغون تشعل الخلاف بين الفيفا ويويفا
وتأتي هذه التحركات بعد الجدل الكبير الذي رافق قضية مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم 2026، بعدما تحدثت تقارير عن تلقي إنفانتينو اتصالاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالب فيه بإعادة النظر في البطاقة الحمراء التي تعرض لها اللاعب.
وأثار قرار اللجنة التأديبية التابعة للفيفا تعليق عقوبة الإيقاف والسماح لبالوغون بالمشاركة في مباراة بلجيكا ضمن ثمن النهائي، موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الكروية الأوروبية.
ورد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” ببيان شديد اللهجة، اعتبر فيه أن ما حدث يمثل “تجاوزاً للخط الأحمر” وتدخلاً في استقلالية القرارات التأديبية.
من جهته، شدد إنفانتينو على استقلالية اللجنة التأديبية للفيفا، مؤكداً أنها الجهة الوحيدة المخولة لاتخاذ القرار في مثل هذه الملفات، في وقت لم يقدم فيه الاتحاد الدولي توضيحات تفصيلية حول أسباب تعليق العقوبة.
الخليفي وتشيفرين ضمن الأسماء المطروحة
ويبرز رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تشيفرين كأحد الأسماء القادرة نظرياً على منافسة إنفانتينو، بالنظر إلى خبرته الطويلة في إدارة الكرة الأوروبية.
إلا أن التقارير تؤكد أن المسؤول السلوفيني يفضل مواصلة عمله على رأس “يويفا”، ولا يعتزم خوض سباق رئاسة الفيفا خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، بدأت بعض الاتحادات الأوروبية، من بينها بلجيكا وبولندا، في تداول اسم رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي كخيار محتمل لخوض الانتخابات المقبلة.
ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن الخليفي لا يبدي في الوقت الراهن رغبة في الترشح، كما أن إقناعه بخوض السباق سيحتاج إلى دعم وضغط كبيرين من الاتحادات الأوروبية.
وفي حال اعتذر الخليفي عن خوض الانتخابات، فإن الاتحاد البولندي لكرة القدم يميل إلى دعم ترشح داريوش ميودوسكي، مالك نادي ليغيا وارسو البولندي.
دعم عالمي يعزز موقف رئيس الفيفا
ورغم تصاعد الأصوات المعارضة داخل أوروبا، لا يزال إنفانتينو يتمتع بدعم واسع داخل العديد من الاتحادات القارية الأخرى، خاصة في إفريقيا وآسيا ومنطقة الكونكاكاف.
ويعود ذلك إلى المقترحات التي قدمها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مشروع توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً، إضافة إلى زيادة عدد المشاركين في كأس العالم للأندية وإقامة البطولة بوتيرة أكثر انتظاماً، وهي أفكار حظيت بتأييد واسع خارج القارة الأوروبية.


















0 تعليقات الزوار