البرازيل واليابان.. مواجهة تاريخية تكسر الأرقام في كأس العالم 2026

البرازيل واليابان.. مواجهة تاريخية تكسر الأرقام في كأس العالم 2026
حجم الخط:

تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين البرازيل واليابان ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في لقاء يحمل الكثير من الأرقام التاريخية والطموحات، ويعد أحد أبرز مواجهات الأدوار الإقصائية في النسخة الحالية من المونديال.

ولم يكن الحظ حليف المنتخب الياباني بعدما أوقعته القرعة في مواجهة منتخب البرازيل، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس العالم، في اختبار جديد يسعى خلاله “الساموراي” إلى تحقيق أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالأدوار الإقصائية.

وعلى مدار مشاركاته السابقة، اصطدم المنتخب الياباني بمنتخبات قوية في دور الـ16، حيث خرج أمام تركيا في نسخة 2002، وبلجيكا عام 2018، ثم كرواتيا في مونديال 2022، وجميعها أنهت البطولة ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

ولا تقتصر العلاقة بين المنتخبين على المنافسة داخل المستطيل الأخضر، إذ تجمع البرازيل واليابان روابط تاريخية وثقافية ممتدة، كما تضم البرازيل أكبر جالية يابانية خارج اليابان. وأسهم عدد من النجوم البرازيليين، وفي مقدمتهم زيكو، في تطوير الكرة اليابانية، إلى جانب لاعبين برازيليين حصلوا على الجنسية اليابانية ومثلوا منتخب “الساموراي”.

وعلى مستوى المواجهات المباشرة، يتفوق المنتخب البرازيلي بشكل واضح، بعدما حقق 11 انتصارًا من أصل 14 مواجهة، مقابل تعادلين، بينما جاء الفوز الوحيد لليابان في مباراة ودية أقيمت خلال أكتوبر الماضي وانتهت بنتيجة 3-2.

ويدخل منتخب البرازيل المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما استعاد مستواه في دور المجموعات، حيث سجل سبعة أهداف متتالية أمام المغرب وهايتي واسكتلندا، دون أن تهتز شباكه، بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وشهدت البطولة تألق ماتيوس كونيا الذي سجل ثلاثة أهداف من أربع تسديدات على المرمى، إلى جانب فينيسيوس جونيور الذي أحرز أربعة أهداف، معادلًا الرقم القياسي لأكثر لاعب برازيلي تسجيلًا في دور المجموعات، والمسجل سابقًا باسم رونالدو ونيمار وجايرزينيو.

ورغم الأرقام الهجومية المميزة، يدرك المنتخب البرازيلي أن مباريات خروج المغلوب تختلف تمامًا، خاصة بعدما ودع البطولة في أربع من آخر ست مباريات إقصائية خاضها، وغالبًا أمام منتخبات أوروبية.

في المقابل، يعول المنتخب الياباني على سلسلة مميزة بلغت عشر مباريات متتالية دون خسارة، إلى جانب تنوع الحلول الهجومية، بعدما ساهم عشرة لاعبين في تسجيل وصناعة أهداف الفريق خلال دور المجموعات، وهو أعلى رقم في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

كما تشهد المباراة محطات تاريخية على المستوى الفردي، إذ سيصبح المدرب هاجيمي مورياسو أكثر مدرب آسيوي قيادة لمنتخب في نهائيات كأس العالم بخوضه مباراته الثامنة، بينما يستعد القائد يوتو ناغاتومو لدخول التاريخ كأول لاعب آسيوي يشارك في خمس نسخ مختلفة من المونديال.

ورغم ترجيحات الإحصائيات التي تمنح البرازيل أفضلية واضحة، فإن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالأرقام وحدها، وهو ما يمنح المنتخب الياباني الأمل في صناعة مفاجأة جديدة، بينما يواصل “السيليساو” حلمه في الاقتراب خطوة إضافية نحو التتويج بالنجمة السادسة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً