مونديال البرازيل 2014.. حين تحوّلت الأحلام إلى كابوس تاريخي

مونديال البرازيل 2014.. حين تحوّلت الأحلام إلى كابوس تاريخي
حجم الخط:

سُجِّلت بطولة كأس العالم 2014 في البرازيل كإحدى أكثر النسخ إثارةً للجدل والصدمات في تاريخ كرة القدم، بعدما تحولت من حدث رياضي منتظر في “بلاد السامبا” إلى سلسلة من النتائج القاسية والمفاجآت التي هزّت كبار المنتخبات، وغيّرت الكثير من معالم البطولة العالمية.

وعاشت البرازيل، صاحبة الأرض والجمهور، واحدة من أقسى لحظاتها الكروية على الإطلاق، عندما انهار منتخبها أمام ألمانيا في نصف النهائي بنتيجة تاريخية بلغت 7-1، في مباراة صدمت العالم وأعادت إلى الذاكرة جراح “ماراكانازو” عام 1950، لتتحول إلى رمز جديد للألم الكروي في تاريخ السيليساو.

وشكّل هذا الانتصار الألماني محطة مفصلية في طريق “المانشافت”، الذي واصل مساره بثبات نحو التتويج باللقب الرابع في تاريخه، ليصبح أول منتخب أوروبي يحرز كأس العالم على أرض أميركا الجنوبية، في إنجاز زاد من مرارة الإقصاء البرازيلي وأحبط حلم الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.

وجاء تنظيم المونديال وسط رهانات اقتصادية وسياسية كبيرة، إذ كانت البرازيل تراهن على استضافة البطولة إلى جانب أولمبياد ريو 2016 لإظهار قوتها الصاعدة، غير أن الاحتجاجات الشعبية التي سبقت الحدث، بسبب الإنفاق الضخم على الملاعب في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ألقت بظلالها على الأجواء العامة.

ورغم ذلك، انطلقت المنافسات في أجواء كروية خالصة داخل 12 مدينة و12 ملعباً، مع تطبيق تقنيات حديثة لأول مرة، مثل تقنية خط المرمى، واستخدام الرذاذ المتلاشي في الركلات الحرة، إضافة إلى منح الحكام فترات استراحة قصيرة في حالات ارتفاع درجات الحرارة.

وشهدت البطولة سلسلة من المفاجآت الكبرى، أبرزها سقوط إسبانيا، بطلة العالم 2010، أمام هولندا بنتيجة 5-1 وخروجها المبكر، إلى جانب خسارة البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو أمام ألمانيا برباعية نظيفة، ما أكد قوة المنافسة وصعوبة النسخة.

وعلى أرض البرازيل، كانت الدراما حاضرة بقوة؛ إذ انهمرت دموع الحارس جوليو سيزار خلال ركلات الترجيح أمام تشيلي، قبل أن يعيش المنتخب صدمة جديدة بإصابة نيمار الخطيرة في الظهر خلال مواجهة كولومبيا، ما أجبره على الغياب عن نصف النهائي التاريخي.

وفي المباراة التي لا تُنسى أمام ألمانيا، ظهر الانهيار البرازيلي بشكل كامل، حيث تحولت الدقائق الأولى إلى كابوس حقيقي انتهى بسيل من الأهداف، بينما عبّر المدرب لويز فيليبي سكولاري عن أسفه الشديد وتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة القاسية.

ولم تخلُ البطولة من الجدل، إذ شهدت حادثة “عضة” المهاجم لويس سواريز للمدافع جورجيو كيليني، ما أدى إلى إيقافه لفترة طويلة، لتبقى واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تاريخ المونديال.

أما المشهد الختامي، فقد جمع ألمانيا والأرجنتين في نهائي متكافئ امتد إلى الأشواط الإضافية، قبل أن يحسمه ماريو غوتسه بهدف تاريخي في الدقيقة 113، مانحاً ألمانيا لقبها العالمي الرابع، ومكرساً نهاية مثالية لنسخة استثنائية بكل المقاييس.

7 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. منير

    مونديال 2014 كان عامر بالمفاجآت وخرجو منتخبات كبار بكري وخلا الجماهير مصدومة

  2. شكيب

    هاد المونديال علم الجميع بلي فالكورة حتى المنتخب المرشح بقوة يقدر يعيش كابوس ماكانش متوقع

  3. كرم
  4. بلال

    الاصابة ديال نيمار كانت نقطة تحول كبيرة والبرازيل تأثرت بيها بزاف فالمراحل الحاس

  5. عبدالسلام

    ماتش المانيا والبرازيل غيبقى من اغرب المباريات فالتاريخ والنتيجة مازال كيتفكروها الناس حتى لدابا

  6. يوسف

    ميسي كان قريب يحقق الحلم ديالو ولكن اللقب مشى لالمانيا فواحد النهائي تاريخي

  7. امجيد

    رغم النهاية الحزينة للبرازيل هاد النسخة كانت من اجمل نسخ كأس العالم من ناحية الفرجة والحماس

اترك تعليقاً