ثلاث سنوات خارج المستطيل الأخضر.. كيف أعاد هازارد اكتشاف نفسه؟

ثلاث سنوات خارج المستطيل الأخضر.. كيف أعاد هازارد اكتشاف نفسه؟
حجم الخط:

يعانق الهدوءُ حياةً جديدةً للنجم البلجيكي إيدن هازارد، بعيداً عن صخب الملاعب وأضواء المدرجات التي صنعت مجده يوماً ما.

ففي عمق الريف الإيطالي، وعلى مسافة قصيرة من مدينة ليتشي، تبدو أجواء سانتياغو برنابيو وستامفورد بريدج وكأنها فصل من ذاكرة بعيدة، لا يشبه السكينة التي يعيشها اللاعب المعتزل اليوم.

بعد نحو ثلاث سنوات على قراره الاعتزال في سن الثانية والثلاثين، اختار هازارد الانسحاب بهدوء من المشهد الكروي، متجنباً الأضواء التي طالما لاحقته.

نهاية مسيرته جاءت مبكرة، بعدما أرهقته الإصابات المتكررة خلال تجربته مع ريال مدريد، ليغلق صفحة كانت حافلة بالتوقعات الكبيرة، لكنها لم تُترجم إلى أرقام لافتة؛ إذ اكتفى بتسجيل 7 أهداف في 54 مباراة بالدوري الإسباني.

وقبل محطته في مدريد، بصم هازارد على مسار مميز مع ليل، وتألق بقميص منتخب بلجيكا في 126 مباراة دولية سجل خلالها 33 هدفاً، ليُعدّ أحد أبرز نجوم جيله في القارة الأوروبية.

اليوم، يستبدل هازارد المدافعين بكروم العنب، والضجيج الرياضي بلحظات استرخاء وتأمل. ويقول معبّراً عن فلسفته الجديدة: «الحياة تمر بسرعة كبيرة، خصوصاً في كرة القدم. بالأمس كنت في التاسعة عشرة، واليوم أبلغ الخامسة والثلاثين. يجب الاستمتاع بالحياة بكل تفاصيلها، لا بكرة القدم فقط».

وعلى عكس كثير من اللاعبين الذين يواجهون فراغ ما بعد الاعتزال، وجد هازارد توازنه في بساطة العيش، مؤكداً أن العائلة كانت مفتاح هذا التحول. «حياتي الآن بسيطة؛ أبقى في المنزل وأستمتع بالوقت مع زوجتي وأطفالي وإخوتي. عندما كنت ألعب، كنت أسافر باستمرار، أما الآن فلدي وقت حقيقي دون ضغوط».

ورغم احتفاظه بإقامته في مدريد، يؤكد أن قراره لم يكن بدافع كرة القدم، بل «من أجل العائلة، والأطفال، والطقس، والطعام». ويضيف مازحاً: «لم أتدرب يوماً في العاشرة صباحاً! كنت ألعب يوم السبت فقط. الآن أنا أب لخمسة أطفال، وأشبه سائق تاكسي أكثر من لاعب كرة قدم… ولا مشكلة في ذلك».

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً