قصة محترف (5) | طلال القرقوري صخرة دفاع المغرب ومسيرة احترافية عبر أوروبا والخليج

طلال القرقوري
حجم الخط:

طلال القرقوري، المدافع المغربي المخضرم، واحد من أبرز اللاعبين الذين حملوا قميص منتخب أسود الأطلس وعرفوا الاحتراف في عدة دول. من مواليد 8 يوليو 1976 في الدار البيضاء، ترك بصمة قوية في عالم كرة القدم كمدافع قوي وقيادي، قبل أن يتحوّل بعد الاعتزال إلى عالم التدريب الكروي.

بداية الطريق في المغرب والاحتراف الأوروبي

بدأ القرقوري مشواره الكروي في صفوف الرجاء الرياضي، حيث ترسّخ كلاعب مدافع أساسي في وسط الدفاع بفضل شخصيته القوية وقدراته الفنية والتحكم في الكرات الهوائية.

في أواخر التسعينيات، جذب مستواه الأنظار، فكانت الخطوة الاحترافية القادمة في أوروبا، وتمثلت بالانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في 1999، حيث خاض بقميص النادي عدة مواسم مهمة.

لم تتوقف تجربة القرقوري في فرنسا، بل شملت أيضًا فترة إعارة إلى أريس سالونيك اليوناني، قبل أن يجرب حظه في الدوري الإنجليزي مع ناديي سندرلاند وتشارلتون أثليتيك، حيث كانت مشاركاته في الدوري الإنجليزي محطة احترافية بارزة في مسيرته.

التألق في الشرق وتجربة قطر

بعد تجارب أوروبية مهمة، اختتم القرقوري مسيرته الاحترافية في الشرق، بانضمامه إلى أندية في الدوري القطري مثل قطر SC وأم صلال، واستمر في الدفاع عن ألوانها حتى اعتزاله اللعب الاحترافي عام 2012.

القرقوري مع منتخب المغرب… قائد الدفاع

على الصعيد الدولي، ظهرت موهبة القرقوري لأول مرة مع منتخب المغرب لكرة القدم في عام 2000. طوال مسيرته الدولية خاض 53 مباراة دولية وسجل 5 أهداف، وشارك في ثلاث نسخ من كأس الأمم الإفريقية، منها النسخة التي وصل فيها المنتخب إلى النهائي عام 2004.

في 2008 أعلن طلال اعتزاله اللعب الدولي بعد خروج المغرب من دور المجموعات في كأس الأمم الإفريقية، غير أنه عاد مرة أخرى للعب في تصفيات كأس العالم 2010 أمام الغابون قبل أن يختتم مسيرته الدولية لاحقًا.

الأسلوب الفني والصفات القيادية

كان القرقوري معروفًا بقدرته على قراءة اللعب، وقوة التحاماته، والتمركز الجيد في قلب الدفاع، إضافة إلى مهاراته في الكرات الثابتة والقدرة على التسجيل من الكرات الصعبة. طوال مسيرته، ظل عنصرًا ثابتًا في التشكيلة الأساسية للمنتخب والأندية التي مثلها، وتحمل مسؤولية قيادة الدفاع أكثر من مرة.

بعد الاعتزال… الدخول إلى عالم التدريب

بعد أن وضع حدًا لمسيرته كلاعب محترف، انتقل القرقوري إلى عالم التدريب، حيث تولّى قيادة أم صلال في الدوري القطري في عدة مراحل بين 2016 و2018، ثم عاد لتدريبه مرة أخرى في 2023، مما يؤكد استمرار تأثيره في كرة القدم خارج أرضية الميدان.

إرث ونهاية

يمثّل طلال القرقوري نموذجًا للاعب مغربي محترف استطاع مزج الخبرة الدولية مع الروح الوطنية، فكان ساحة عمله أوروبا والشرق الأوسط، وكان دائمًا من العناصر الأساسية والقيادية داخل المنتخب. إرثه لا يقاس بالأرقام فقط، بل بأسلوب اللعبة وروح القتال التي طبعت اسمه في ذاكرة الكرة المغربية.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً