أعاد المدرب العالمي آرسين فينغر فتح النقاش حول الموقع الحقيقي للمنتخب المغربي على خريطة كرة القدم الدولية، مؤكداً أن «أسود الأطلس» تجاوزوا منطق التصنيف القاري التقليدي، ولم يعودوا مجرد قوة أفريقية بالمعنى الكلاسيكي.
ويرى فينغر أن وتيرة التطور السريعة التي يعرفها كرة القدم المغربية، إلى جانب الاحترافية العالية في التسيير والتكوين، تجعل من الصعب حصر المنتخب المغربي ضمن الإطار الأفريقي المعتاد، بل تفرض التعامل معه كمنتخب ينتمي إلى مستوى النخبة العالمية.
وفي تحليله للمؤهلات الحالية للمنتخب المغربي، شدد المدرب السابق لأرسنال على أن المعايير التقنية والبنيوية التي يمتلكها المغرب تضعه في منافسة مباشرة مع منتخبات أوروبية عملاقة مثل فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، سواء من حيث جودة اللاعبين أو الانضباط التكتيكي.
واستند فينغر في موقفه إلى عدة عوامل، أبرزها جودة منظومة التكوين، والقيمة السوقية المرتفعة للاعبين المغاربة في الدوريات الكبرى، فضلاً عن الاستمرارية في تحقيق نتائج إيجابية أمام المنتخبات الكبرى.
وقال في تصريح لموقع «BSNSports» النيجيري:«لا يمكن اليوم تصنيف المغرب ضمن المنتخبات الأفريقية فقط، مستواهم يضاهي كبار أوروبا بفضل وفرة النجوم، وقيمتهم السوقية، وجودة الأداء».
كما أشار فينغر إلى مفارقة فنية لافتة، تتمثل في أن الأداء التكتيكي للمنتخب المغربي يكون أكثر وضوحاً وفعالية داخل الأجواء الأوروبية، حيث تتوفر مساحات أكبر للإبداع، مقارنة بالتعقيدات والظروف الخاصة التي تميز المنافسات القارية الأفريقية.
وبنظرة استشرافية، لم يتردد آرسين فينغر في اعتبار المغرب التهديد الأكبر للهيمنة الأوروبية على لقب كأس العالم خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن المنتخب المغربي يمتلك كل المقومات التي تخوله المنافسة على اللقب العالمي.
وأضاف في هذا السياق:«المغرب سيكون أبرز منافس لكرة القدم الأوروبية في كأس العالم المقبلة، بل ويمكنه الفوز باللقب خلال النسخ الخمس القادمة».
وتأتي إشادة فينغر لتؤكد أن ما حققه المغرب في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل محطة تأسيسية لمسار تصاعدي، يجعل من حلم التتويج بكأس العالم هدفاً مشروعاً وقابلاً للتحقق في المستقبل القريب.





















0 تعليقات الزوار