ارتبط اسم نادي الاتحاد السعودي، عبر تاريخه العريق، بحضور مغربي لافت ترك بصمته في ذاكرة الجماهير الاتحادية، وساهم في صناعة أمجاد “العميد” محليًا وقاريًا. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، تحوّل اللاعب المغربي إلى ركيزة أساسية داخل أسوار النادي، بفضل ما قدمه من عطاء، مهارة، وروح قتالية عالية.
ويُعد أحمد البهجة الاسم الأبرز في هذه المسيرة، بعدما قاد الاتحاد إلى مرحلة ذهبية حصد خلالها ألقابًا تاريخية، ليصبح نموذجًا للمحترف المغربي الناجح. وسار على خطاه لاعبون مميزون مثل حميد ناطر، عبد الجليل هدة “كماتشو”، عزيز أوزوغات، رضوان العلالي، نور الدين بوخاري، مراد حديود، وجواد الزايري، الذين أضافوا الكثير للفريق كلٌّ في موقعه.
ومع مرور السنوات، واصل المغاربة حضورهم القوي في تشكيلة الاتحاد، حيث تألّق هشام أبو شروان وأصبح معشوق المدرج الاتحادي، إلى جانب أسماء أخرى مثل فوزي عبد الغني، مروان دا كوستا، وكريم الأحمدي، الذي لعب دور القائد داخل الميدان وأسهم في تحقيق التوازن بخبرته الكبيرة.
وفي السنوات الأخيرة، جسّد عبد الرزاق حمد الله قمة التألق المغربي مع الاتحاد، بعدما قاده إلى التتويج بلقب الدوري السعودي، ودوّن أرقامًا تهديفية مبهرة جعلته أحد أنجح المهاجمين في تاريخ النادي الحديث، ليُسلّم بعدها مشعل النجومية.
واليوم، تتجدد الحكاية بانضمام يوسف النصيري إلى الاتحاد، ليصبح أحدث حلقة في السلسلة المغربية الذهبية داخل “العميد”. مهاجم دولي بخبرة أوروبية وتجربة عالمية، يدخل التحدي محمّلًا بآمال الجماهير، وطموح كتابة فصل جديد يُضاف إلى العلاقة التاريخية التي جمعت الاتحاد بالكرة المغربية، علاقة عنوانها النجاح والتأثير وصناعة المجد.





















0 تعليقات الزوار