زياش خارج التشكيلة.. والوداد بين الحذر والتمييز؟

حكيم زياش
حجم الخط:

أثار قرار الوداد الرياضي بعدم ضم نجمه حكيم زياش لمواجهة AS مانييما يونيون في الكونغو الديمقراطية، كإجراء احترازي بسبب حالة أرضية الملعب، جدلاً واسعاً في الوسط الرياضي المغربي. فبينما اعتبر البعض القرار حماية للاعب من الإصابات، تساءل آخرون: لماذا يُعامل زياش كاستثناء عن بقية اللاعبين؟.

الأرضية غير الصالحة في ملعب تي بي مازيمبي تمثل خطراً على جميع اللاعبين، وليس فقط على نجم مثل زياش. فهل يمكن تصور أن بقية لاعبي الفريق قادرون على اللعب دون أي مخاطر؟ إن كان الهدف حماية نجوم الفريق من الإصابات، فيجب أن يشمل ذلك جميع اللاعبين، وليس اختيار واحد فقط على أساس المكانة أو القيمة الفنية.

النقد لا يقتصر على مسألة الحذر وحده، بل يتعداه إلى مستوى الإنصاف داخل التشكيلة. فالمبدأ نفسه الذي يبرر غياب زياش، كان من الممكن تطبيقه على عناصر الفريق كافة، خاصة في مواجهات ع على الصعيد القاري، حيث تلعب الإصابات دوراً كبيراً في تحديد نتائج المباريات.

هذا القرار يفتح نقاشاً أوسع حول إدارة المخاطر داخل الأندية المغربية، وكيف يتم التعامل مع النجوم مقارنة باللاعبين الآخرين. هل يُعقل أن يُحرم الفريق من قائد ومبدع مثل زياش، بينما يظل بقية اللاعبين مضطرين لمواجهة مخاطر الأرضية السيئة؟ أم أن الأمر يتعلق بعوامل أخرى، من مكانة اللاعب إلى الضغط الإعلامي والجماهيري؟

في النهاية، يبقى السؤال الأكبر: هل حماية لاعب واحد على حساب الفريق بأكمله تصب في مصلحة الوداد، أم أنها تعكس سياسات انتقائية قد تخلق نوعاً من التفاوت داخل التشكيلة؟ الأمور واضحة، والقرار أثار علامات استفهام لا يمكن تجاهلها، خصوصاً في دوري يُحسب فيه كل هدف وكل نقطة، وعلى أرضيات لا تتحمل الأخطاء.

عمرو البوطيبي _ هبة سبور

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً