تمضي الجامعة الملكية في تنزيل رؤية جديدة تهدف إلى الرفع من مستوى أداء المنتخبات الوطنية، مستفيدًا من التجارب السابقة التي أفرزت مؤشرات إيجابية على مستوى التكوين والأداء، رغم خيبة عدم التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي احتضنها المغرب.
ويعكس هذا التوجه رغبة واضحة في إرساء مشروع كروي طويل المدى، يقوم على تطوير الجانب الفني والبشري، ومعالجة بعض الثغرات التي برزت خلال الاستحقاقات القارية، بما يضمن استمرارية التنافس على أعلى المستويات قارّيًا وعالميًا.
في هذا السياق، برز اسم النجم الإسباني السابق أندريس إنييستا كأحد الأسماء المرشحة للانضمام إلى المنظومة الفنية للكرة المغربية، في إطار دور استشاري وتطويري يشمل مختلف الفئات العمرية، وليس في منصب تدريبي مباشر.
وتعول الجامعة الملكية على الخبرة الكبيرة التي راكمها إنييستا خلال مسيرته الاحترافية الحافلة، خصوصًا في مجالات صناعة اللعب، الرؤية التكتيكية الحديثة، وبناء اللاعب الذكي القادر على قراءة اللعب واتخاذ القرار.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذا التوجه لا يرتبط حاليًا بأي تغيير رسمي على مستوى الطاقم الفني للمنتخب الأول، حيث لا يُنظر إلى إنييستا كبديل للمدرب وليد الركراكي، بل كعنصر داعم لمشروع شامل يهدف إلى تحديث أساليب العمل داخل المنتخبات الوطنية.
ويأتي هذا المسار ضمن إستراتيجية أوسع ترمي إلى ترسيخ ثقافة الاحتراف، وتحسين الأداء الجماعي، وتوفير أرضية صلبة للتحضير للاستحقاقات العالمية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.
وفي ظل خيبة الخروج من كأس أمم إفريقيا، تظل بعض التساؤلات مطروحة حول مستقبل الطاقم التقني الحالي، دون صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن إلى حدود الساعة، في انتظار تقييم شامل من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وفي حال تم الاتفاق على الجوانب المالية والرياضية، فإن انضمام إنييستا قد يشكل خطوة نوعية في مسار تطوير المنتخبات الوطنية، وفق رؤية وفلسفة كروية حديثة تهدف إلى الارتقاء بالمشروع الكروي المغربي على المدى المتوسط والبعيد.





















0 تعليقات الزوار