كشفت تقارير صحفية دولية، نقلًا عن مصادر مطلعة داخل الاتحاد المغربي لكرة القدم، عن توجه رسمي لاستعمال “المادة 82” من لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كركيزة قانونية أساسية في الملف المرتبط بالأحداث المثيرة للجدل التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
وتُوصَف هذه المادة، وفق خبراء في القانون الرياضي، بأنها من أخطر مواد الانضباط داخل لوائح “الكاف”، لما تمنحه من صلاحيات واسعة للجان التأديبية، وهو ما قد يضع تتويج المنتخب السنغالي في وضع قانوني بالغ الحساسية.
المادة 82… سلاح قانوني حاسم
تنص المادة 82 من قانون الانضباط بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم على عقوبات صارمة في حالات الانسحاب المؤقت أو تعطيل سير المباريات، خاصة إذا ثبت أن التوقف كان متعمّدًا أو استُخدم كورقة ضغط على الحكم أو المنافس.
وبحسب الصيغة القانونية للمادة، فإن العقوبات المحتملة لا تقتصر على الغرامات المالية، بل قد تمتد إلى:
-
اعتبار الفريق خاسرًا للمباراة إذا ثبت أن الانسحاب استُخدم لتعطيل نسق اللعب أو التأثير النفسي على الخصم.
-
إيقاف المدرب تأديبيًا باعتباره المسؤول المباشر عن إصدار أوامر الانسحاب، وهو ما يضع مدرب السنغال بابي ثياو في دائرة المساءلة.
-
عقوبات جماعية قد تصل إلى الحرمان من المشاركة في نسخ مقبلة من المسابقات القارية.
ركلة الجزاء وتوقف الـ14 دقيقة
ووفق ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، يركز الملف المغربي على أن توقف المباراة لمدة 14 دقيقة عقب احتساب ركلة جزاء لصالح براهيم دياز لم يكن مجرد احتجاج عابر، بل يُصنَّف قانونيًا كـ “انسحاب فعلي منظم” بإيعاز من الجهاز الفني للمنتخب السنغالي.
وتستند الحجة المغربية إلى أن عودة لاعبي السنغال إلى أرضية الملعب لم تتم إلا بعد ضغوط كبيرة، وأن هذا التوقف الطويل أثّر بشكل مباشر على تركيز لاعبي المغرب، خصوصًا منفذ ركلة الجزاء، وهو ما ساهم في تصدي الحارس إدوارد ميندي للكرة وتغيير مسار النهائي لاحقًا.
هل يتجه الملف نحو سحب اللقب؟
وتشير التقارير إلى أن الهدف المغربي لا يتمثل بالضرورة في سحب لقب كأس أمم إفريقيا، بقدر ما يركز على إرساء مبدأ العدالة الرياضية ومنع تكرار مثل هذه السلوكات في المباريات الحاسمة مستقبلًا.
غير أن القوة القانونية للمادة 82 تمنح اللجنة الانضباطية في الاتحاد الإفريقي هامشًا واسعًا لاتخاذ قرارات رادعة، قد تشمل تجريد المنتخب السنغالي من مكافآت التتويج، وفرض عقوبات تأديبية قاسية على المدرب، مع بقاء كل السيناريوهات مفتوحة في انتظار الحسم الرسمي.




















0 تعليقات الزوار