بورتريه : أمزيان.. الهداف السوسي الذي تألق بعيدا عن الأضواء

بورتريه : أمزيان.. الهداف السوسي الذي تألق بعيدا عن الأضواء
حجم الخط:

عبد العزيز أرجدال : هبة سبور

بدأ مداعبة كرة القدم من الأحياء، والتحق بعدها بأولمبيك الدشيرة لصقل موهبته الكروية، بعدما أبان عن إمكانيات فنية وبدنية هائلة، ما جعله يحظى باهتمام مسؤولي فريق الدشيرة، حيث كان الأولمبيك المحطة التي انطلق منها كالسهم نحو النجاح.

عبد الكبير أمزيان، الدولي المغربي السابق والنجم السابق لنادي حسنية أكادير، الذي يشتغل حاليا كمدير تقني للفريق السوسي، بصم على مسار كروي حافل، بعدما بدأ بأولمبيك الدشيرة قبل الانتقال إلى الحسنية ليخوض بعدها تجربة احترافية في الديار الإسبانية، إلى جانب تألقه بقميص منتخب أسود الأطلس.

أولمبيك الدشيرة.. محطة الإنطلاقة

ظل عبد الكبير أمزيان يداعب الكرة في الأحياء مع أصدقائه، وخلال مشاركته في إحدى الدوريات الرمضانية بمدينة الدشيرة الجهادية سنة 1982 لفت انتباه مسؤولي نادي أولمبيك الدشيرة، الذين أبدوا إعجابهم باللاعب ليقرروا ضمهم إلى فريقهم من أجل الاستفادة من خدماته.

ومباشرة بعد التحاقه بالأولمبيك تم تصعيده مباشرة مع فريق الفتيان إلى فريق الكبار، ولم يفوت فرصة المشاركة الأولى له بقميص أولمبيك الدشيرة دون أن يضع بصمته ويبرهن للجميع على امكانياته الكبيرة، بعدما سجل هدفين في ظهوره الأول مع الفريق آنذاك أمام فريق تافراوت، ليشهد ملعب أحمد فانا بالدشيرة ميلاد موهبة سوسية جديدة سيكون لها فيما بعد شأن كبير في الساحة الكروية الوطنية.

الباكالوريا ودعوة منتخب الشباب

تألق عبد الكبير أمزيان مع أولمبيك الدشيرة جعله يحظى باهتمام الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي، بعدما تقرر حينها توجيه الدعوة له لحمل القميص الوطني، بيد أن دعوة المنتخب حينها صادفت التزام اللاعب باجتياز امتحانات الباكالوريا.

كان عبد الكبير أمزيان حائرا، بعدما صادفت دعوته للمنتخب التزامه بإجراء امتحانات الباكالوريا، خاصة وأنه أمام حلمين كبيرين، الحلم الأول حمل القميص الثاني والحلم الثاني الحصول على شهادة الباكالوريا، حيث راسل حينها مسؤولو أولمبيك الدشيرة نظرائهم في الجامعة من أجل تأجيل التحاق عبد الكبير أمزيان بالمنتخب، ليضع بعدها كل تركيزه على الإمتحانات، وقد نجح بالفعل في الحصول على شهادة الباكالوريا، كما نجح بعدها في الالتحاق بالمنتخب الوطني للشبان، ليضرب عصفورين بحجر واحد.

ملعب الانبعات.. 13 سنة من العطاء

ضم نادي حسنية أكادير، الممثل الأول لجهة سوس ماسة درعة (التسمية السابقة للجهة)، -ضم- حينها عبد الكبير أمزيان إلى صفوفه بعد تألقه في مباريات أولمبيك الدشيرة وبروزه مع المنتخب الوطني المغربي للشباب، ليفتح الهداف السوسي صفحة جديدة في مشواره الكروي.

أول مباراة لعبد الكبير أمزيان بقميص حسنية أكادير كانت بمدينة فاس سنة 1986، وعلى غرار مباراته الأولى بقميص أولمبيك الدشيرة التي سجل خلالها هدفين، تكرر نفس الأمر خلال ظهوره الأول بقميص الحسنية بعدما سجل هدفين حينها بمدينة فاس، لينقض على رسميته في تشكيلة الفريق ويصبح نجما بارزا في الساحة الكروية الوطنية.

وامتدت مسيرة عبد الكبير أمزيان مع نادي حسنية أكادير من سنة 1986 إلى غاية سنة 2000، التي قدم خلالها مستويات مميزة مع الفريق، واستطاع بتألقه مع الفريق السوسي حينها أن يصبح واحدا من أبرز لاعبي المنتخب الوطني المغربي للكبار.

التجربة الدولية وأول هدف مغربي في الألعاب الفرانكوفونية

مسيرة عبد الكبير أمزيان مع المنتخب الوطني المغربي امتدت من سنة 1986 إلى غاية سنة 1993، تدرج خلالها ضمن الفئات السنية للمنتخب، بداية بمنتخب الشبان ثم الرديف مرورا إلى منتخب الكبار.

وسجل عبد الكبير أول هدف للمنتخب الوطني المغربي في تاريخ مشاركاته ضمن مسابقة الألعاب الفرانكوفونية سنة 1989 ضد مدغشقر بالرباط، تحت قيادة المرحوم عبد الله بليندة، كما شارك مع المنتخب الوطني للرديف في دورة تولون الدولية بفرنسا سنة 1989، وشارك  قبلها مع منتخب الشباب في دورة تولون بفرنسا سنة 1986 وفي تصفيات كأس العالم للشباب بالشيلي.

وعلى صعيد منتخب الكبار، شارك أمزيان مع المنتخب الوطني في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1987 بمدينة اللادقية السورية، وفي تصفيات كأس العالم سنتي 1990 و1993، إلى جانب المشاركة في عدد من الدوريات خارج المغرب.

مونديال 94 ولعنة الإصابة

كان من بين المرشحين للتواجد مع المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم سنة 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، تحت قيادة المرحوم عبد الله بليندة، بعدما كان من الدعامات الأساسية للمنتخب الوطني الأول.

وضعه عبد الله بليندة ضمن دائرة اهتمامته قبل المونديال، وكان يعول عليه لمرافقة المنتخب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن لعنة الإصابة حينها حرمته من المشاركة، بعدما تزامن موعد العرس الكروي العالمي مع إصابة عضلية تعرض لها أمزيان وحالت دون تحقيقه لحلم لعب نهائيات كأس العالم.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً