عودة العلاقة لطبيعتها بين ميسي وبرشلونة

عودة العلاقة لطبيعتها بين ميسي وبرشلونة
حجم الخط:

وكالات

فاجأ برشلونة بالأمس الأربعاء الجميع في الظهيرة، عندما أعلن النادي الكتالوني أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي سينضم للمجموعة في نفس الوقت مع البرازيلي فيليبي كوتينيو، الذي كان يتدرب بالفعل لبضعة أيام؛ وأن سيرجيو بوسكيتس وأنسو فاتي وفرينكي دي يونج كانا مع المنتخبين الإسباني والهولندي على التوالي.

المعلومات، المصحوبة بصورة لميسي في منتصف المجموعة، وحذرا، مع وجود لويس سواريز على يساره، هي أفضل إشارة على أن برشلونة يحاول العودة إلى الحياة الطبيعية وأنه على الأقل على ما يبدو، لديه حالة إيجابية مع الأرجنتيني. فالجري مع باقي أعضاء الفريق تحت مراقبة المدرب الهولندي رونالد كومان بعد جلستين فقط هو أمر رمزي للغاية.

هكذا بدأت الأمور تعود إلى طبيعها، لأن هذه هي الطريقة التي انقسم بها برشلونة وميسي قبل أسبوعين فقط، في القيام بإيماءات للاقتراب من بعضهما البعض. ففي أسوأ مراحل العاصفة، أعلن النادي عن بيع قميصه الأول (الذي وصل بمشكلة تصنيع حيث تتلاشى ألوانه) ووضع ميسي كصورة رغم الإعلان الرسمي عن وجود البوروفاكس، الذي أرسله «البرغوث» معربا عن رغبته في مغادرة «كامب نو» هذا الصيف دون دفع قيمة الشرط الجزائي الذي بقيمة 700 مليون يورو.

منذ أن أعلن اللاعب عن إقامته في برشلونة، وعلى الرغم من هجماته المدوية ضد الرئيس جوسيب ماريا بارتوميو، حافظ النادي على غمزاته وتلميحاته على الشبكات الاجتماعية. وهكذا تصرف ميسي أيضا. فبعد غيابه عن المران لمدة أسبوع، وهو الأمر الذي تجاهله النادي على وجه التحديد حتى لا يثير المزيد من الحرائق، كان أول من وصل إلى المدينة الرياضية، يوم الاثنين، وتوجب عليه إظهار أفضل استعداد ليكون مع بقية زملائه وحتى يفكر في اللعب لبضع دقائق، يوم السبت المقبل، أمام فريق خيمناستيك طركونة.

إن سد الثغرات في هذا التهديد القوي بالطلاق بين ميسي وبرشلونة لن يكون سهلاً، حيث لم يتم حسم بعد ما هي علاقة ميسي بالمدرب رونالد كومان وأيضًا مع زملائه في غرفة تبديل الملابس، الذين لطالما اعتبرته على أنه شبه إله، لكنهم أثاروا فيه بعض الشكوك بعد الأحداث الأخيرة. وتبقى مسألة القائد أيضًا بحاجة إلى حل.

إذا كان الأمر يتعلق بتطبيع السيناريو، فإن الشيء المنطقي هو أن اللاعب صاحب الست كرات ذهبية سيستمر في ارتداء شارة القائد على الرغم من أنه لم يعد محاورًا صالحًا مع بارتوميو وأنه يمكنه تعيين «مفوض» لهذه الوظيفة للنيابة عنه، خاصة في الموقف ما بعد وباء كورونا «كوفيد-19» مثل الحالة الحالية، حيث ستؤدي تخفيضات الرواتب إلى اتصالات متكررة بين اللاعبين ومجلس الإدارة. شيء آخر هو أن يقرر ميسي طوعًا التخلي عن شارة القيادة، وهي قضية قد تعني أيضًا حركة زلزالية أخرى في برشلونة.

إنه وضع غريب، لكن كأنه مشهد بعد انتقال عائلي جيد، يبدأ كل شيء ببطء في العودة إلى مكانه. بارتوميو، كومان، ميسي، غرفة تبديل الملابس، جميع الأطراف تدرك أن العديد من الأشياء من المنزل لا تزال بحاجة إلى وضعها في مكانها. إلا أنه في إيماءات، فإن الإصلاح السياسي للأطراف هو الذي يفوز، ربما تكون الحلقة القادمة هي وداع لويس سواريز. على الرغم من أن تلك الصورة للمهاجم الأوروجواياني (ثالث هداف في تاريخ برشلونة) على يساره بالأمس تعطي العديد من التفسيرات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً