الفرق بين حمد الله وسايس في تلبية نداء الوطن

الفرق بين حمد الله وسايس في تلبية نداء الوطن
حجم الخط:

يوسف أقضاض

رغم مرور أكثر من سنة على مغادرة حمد الله معسكر الأسود قبيل أيام من كأس افريقيا الأخيرة بسبب ضربة جزاء لعينة رفض فيصل فجر ان يمنحها لحمد الله لتسديدها تطبيقا لأمر الناخب الوطني وقتها رونار.

بعد ذلك سيغادر الهداف حمد الله المنتخب الوطني ولن يشارك في الكان، قرار لقي ترحيبا من البعض وانتقادا من عشاق النخبة الوطنية الذين اعتبروه سلوكا غير مسؤول ، و ان قرار المغادرة لم يكن في محله.

و من دون شك لايختلف اثنان كون حمد الله من أحسن المهاجمين العرب و الأفارقة خلال السنين الأخيرة وهداف قوي يتمناه أي فريق و منتخب في العالم، لكن هذا لا يعطيه المبرر التعالي على المنتخب الوطني و مغادرته بسبب ضربة جزاء لا تغني و لا تسمن من جوع في مباراة ودية لا تستحق كل هذا اللغط .

بالمقابل هناك لاعب اخر كان له ظرف يشفع له ألف مرة لمغادرة المنتخب الوطني ولن يلومه أحد على ذلك، إنه نجم دفاع اسود الأطلس سايس غانم الذي توفى جده و رفض مغادرة معسكر المنتخب رغم أن الجامعة سمحت له بذلك في كان 2017، ووضع شارة سوداء على يده تعبيرا عن حزنه، قبل ان يدخل المباراة و ويتقاتل كمحارب و يسجل هدف ثمين ، هدف التفوق بعد أن كان المغرب متأخر ضد الطوغو ،هدف سوف يبقى من أغلى الأهداف في قلوبنا، هنا يتضح الفرق بين لاعب محترف يقدر مسؤولية المنتخب الوطني وبين لاعب اخر حباه الله بموهلات رائعة لكنه فضل مصلحته الشخصية وترك المنتخب الوطني بسبب ضربة جزاء في مباراة حبية فقط.

و يمكن القول ان المنتخب الوطني لا يقف على لاعب واحد أو اثنين ولكن على مجموعة متكاملة منسجة و ميزتها الروح القتالية العالية و الإمتثال لقرارات المدرب حتى وان كانت خاطئة حرصا على استقرار النخبة الوطنية وعدم خلف فتنة قد تضر النخبة الوطنية.

و في ذات السياق هناك لاعبين كبار لم تمنح لهم الفرصة ضمن منتخباتهم الوطنية أو داخل فرقهم رغم احقيتهم

بذلك لكن حسهم الإحترافي العالي يجعلهم يحترمون قرارات المدرب حتى وإن كانت لا تخدم مصلحتهم الشخصية.

و ختاما لقد بالغنا جميعا في الحديث عن حمد الله وكأنه المنقد الوحيد لهجوم المنتخب الوطني وفي قدومه سيحصد المغرب الأخضر واليابس، ولربما لن يظهر بنفس مستواه العالي مع المنتخب الوطني، فكم من لاعب صنع أفراح فريقه وعجز عن المثل مع منتخب بلاده، كفى من حديث لا يغني و لا يسمن من جوع و المغرب يزخر بطاقات مميزة قادرة على قيادة هجوم أظود الأطلس بنجاعة.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً