إنييستا يتحدث عن الهدف الأغلى في تاريخ إسبانيا

في مثل هذا اليوم من عام 2010، توج المنتخب الإسباني ببطولة كأس العالمبعد الفوز على هولندا بفضل أقدام الرسام أندريس إنييستا، لاعب وسط فيسل كوبي الياباني، وأحد نجوم برشلونة السابقين ومنتخب إسبانيا، وقمنا بإجراء مقابلة معه للحديث عن مسيرته الكروية وذكرياته في هذا المونديال الذي كان نقطة تحول مهمة لإنييستا.

– الحديث عن إنييستا والمنتخب، بمثابة الحديث عن هدف جوهانسبرج، والهدف الذي يقدر ببطولة كأس العالم، وفي جعبتك 131 مباراة مع «لا روخا» هل كان بإمكانك اللعب لأكثر من هذا؟

بالطبع، كنت أستطيع اللعب أكثر، أو على الأقل وفقًا لمستوايا، ولكن في النهاية سأظل بهذا الإنجاز العظيم، هذا ما حصلت عليه وأقدره.

– وعن الاستمرارية؟
12 عامًا، لأن أوقات الإصابة تجعلك تفقد مباريات، ولكن في النهاية وبشكل عام أنا فخور بارتداء هذا القميص خلال تلك الفترة.

– سجلت 14 هدفًا في هذا الوقت، تراهم عدد قليل أو أمر عادل أم هدف واحد يساوي جميعهم؟
لا يهم، وكنت أرغب في تسجيل المزيد، ولكن الأهم أن الأمور كانت جيدة معي في المنتخب، لقد عشت لحظات صعبة وفريدة، ولا يروق لي البقاء مع الأهداف التي سجلتها فقط، بل مع جميع ما قدمته.

– متى شاهدت المنتخب الإسباني لأول مرة في حياتك؟
أتذكر جيدًا مونديال أمريكا 94، وحينها كنت في سن العاشرة، واتذكره بشكل جيد، وحينها كان المنتخب على بعد خطوة، وكان يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين مثل لويس إنريكي وكامينيرو وجوارديولا وأندوني جويكيوتكسيا، هذه أول ذكرى لي، وتركت بداخلي صورة رائعة.

– قضيت في برشلونة تقريبًا طوال مسيرتك، أيضًا مع المنتخب الإسباني لعبت لجميع الفئات، لهذا يبدو أنك ولدت مرتديًا قميص «لا روخا»؟
برشلونة والمنتخب كانا فريقي، والاثنان كانا يسيران بشكل متوازي، وكانت بمثابة أحلام حققتها.

– حدثنا عن ذكرياتك ومواقفك ولحظاتك التي ستبقى معك للأبد من بطولة يورو 2008؟
لحظة هدف توريس، هذه أكثر لحظة ستبقى بارزة، وعندما فزنا على روسيا في نصف النهائي، أدرك الفريق أننا نستطيع الفوز باللقب.

ماذا تعلمت من لويس إنريكي على المستوى الرياضي؟
كل شيء من الناحية الفنية، وبعد ذلك يشجعك على أن تكون لاعبًا قويًا في بعض الأماكن في الخط الهجومي، وكأنك تتعلم كل شيء، لأن كرة القدم لعبة مكتملة وليست مجرد تفاصيل.

وعلى المستوى الشخصي؟
تعلمت أنه شغوف بكرة القدم وبلاعبيه وبتحقيق الفوز وتقديم أداءً جيدًا وضرورة الثقة بنفسه وزملائه، ودائمًا كان يقول إن اللاعب الذي شارك أساسيًا سيذل كل ما بوسعه في الملعب، لأنه بعد ذلك سيشارك زميله المستعد لإنهاء المباراة، وهذا منحنا شعور الانتماء إلى مجموعة، أمر ليس من السهل تحقيقه.

كان العام السابق لمونديال جنوب إفريقيا سيئًا، وتعرضت لإصابات عديدة ولحظات يأس ولكن على الرغم من كل هذا، إلا أنك قدمت أفضل نسخة لإنييستا في كأس العالم، وحدث اليوم الذي غير حياتك.

هذه الأمور تتواجد في الحياة وكرة القدم دائمًا، وقوة كل شخص تجعل الأمور تحدث أم لا، وبعد اللحظات العصيبة أتت أفضل لحظات حياتي، شهور كثيرة من العمل والتضحية وفي النهاية خرجت الأمور كما حدث، وهذا حقيقي، بداية من هنا، كانت نقطة تحول مهمة.

كيف تحولت حياتك بداية من هدف نهائي كأس العالم 2010؟
كثيرًا، وكان مهمًا للغاية، وكل ما حدث قبل هذا كان رائعًا، ولكن ما حدث بعد ذلك كان مدهشًا، وتغيرت حياتي على المستوى الخارجي مقارنة بالداخلي.

اعترفت من قبل أن يوم النهائي شعرت بقوة داخلية كبيرة، وكأنك أمام يومًا رائعًا، كيف يفسر لاعب كرة قدم هذا الشعور للجمهور؟
كنت أشعر بقوة عارمة، وثقة كبيرة، وكنت أريد امتلاك الكرة، وفي حالة وجود أي لاعب أمامي كنت أعلم أنني سأراوغه، وكنت أمتلك ثقة بأنني سأكون حاسمًا في هذا اليوم، وقد كان، ولعبت الوقت الإضافي بحماس وقوة شديدة.

هذا المونديال كان يجب أن يصطحبه الفوز بالكرة الذهبية تكريمًا لهدفك وبطولتك وبطولة اليورو السابقة ومسيرتك مع برشلونة؟
لن أجعله أمرًا شخصيًا، أعتقد أن أي لاعب إسباني في ذلك الوقت كان يستحق ذلك، لقد كانت 6 سنوات، ولكن في النهاية هي أمور إضافية لكرة القدم، وليست معدن اللعبة.

يورو 2012 كان تتويجًا لكل هذا؟
نعم، أعتقد أنها كانت أفضل لحظاتنا، وكان المنتخب متكاملاً على جميع المستويات سواء المشاعر أو طريقة اللعب.

في مونديال البرازيل 2014، قمت بإحتضان ديل بوسكي، ماذا كنت تريد أن تقول للمدرب؟
هذا العناق كان يحمل الكثير من التعاطف والحماس والقوة، لأننا ممرنا جميعنا بموقف عصيب، والمدرب شخص محبوب ويحترمه الجميع، وكنت أعلم أنه موقف سيئ له مثل الجميع، وكان بمثابة وداع».

هل كنت تتخيل أن يحدث كل هذا بعد الفوز بـ 3 ألقاب متتالية؟ ما حدث في مونديال البرازيل وبعد ذلك يورو 2016 وكأس العالم روسيا، هل كنت تتوقع هذا الفريق ومستوى النتائج والسقوط بهذه الطريقة؟ هل كان أمرًا عاديًا بعد التتويج بـ 3 ألقاب و6 سنوات من القمة؟
لا أعرف إذا كان طبيعًيًا أم لا، ولكن لم أتخيله، وبالنسبة لي كان لدينا فريق قوي في البرازيل وفرنسا وروسيا، ولكن عندما لم تفعل الأمور بشكل جيد، عندما لا يتحد الجميع كما يجب، سيكون من الصعب الفوز، والأمر العادي ليس عدم الفوز، بل التواجد هنا والخسارة.

ودعت المنتخب برسالة، لماذا كانت هكذا وليس في مؤتمر صحفي؟
كل الأمور كانت سريعة، أنهيت المونديال ولم يكن هناك وقت، أيضًا طريقة الختام، وحينها كانت الأجواء مشتعلة، وربما لم تكن الأفضل، وإذا فعلتها الآن ستكون مختلفة، واعتزلت بهذه الطريقة لأنني كنت أشعر هكذا، وبعد ذلك رحلت إلى اليابان.

إغلاق