دول عربية تفرض «الحظر الكلي» في عيد الفطر لمنع تفشي فيروس كورونا

تستعد دول عربية وإسلامية عديدة لاستقبال عيد الفطر المبارك بعد أيام قليلة، بمزيد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إذ تم الإعلان عن «حظر كامل» طوال أيام العيد الثلاث في بعض من تلك الدول، كان آخرها السعودية، التي أعلنت الثلاثاء عن تلك الخطوة.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أمس الثلاثاء، نقلا عن وزارة الداخلية هناك، إنه تم فرض حظر التجول على مدار 24 ساعة بمختلف أنحاء المملكة خلال عطلة عيد الفطر.

وقال مصدر مسؤول في الحكومة السعودية، في تصريح لـ«واس»، إنه «إنفاذا لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بأن تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى أي تعديلات على الإجراءات المتعلقة بمنع التجول تتطلبها المستجدات الصحية»، وأضاف أنه بناء على ما رفعته الجهات الصحية المختصة بشأن الإجراءات التي اتخذتها المملكة في مواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، فقد تقرر منع التجول الكامل طوال اليوم في مدن ومناطق المملكة كافة، ابتداء من 30 رمضان 1441 الجاري، وحتى الرابع من شهر شوال المقبل، وفقا للتقويم الهجري.

وأهابت الداخلية السعودية بجميع الأفراد والكيانات «التقيد التام بالتعليمات المعتمدة» المتصلة باشتراطات السلامة الصحية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، وقواعد التباعد الاجتماعي ومنع التجمعات بجميع صورها وأشكالها وأماكن حدوثها.

وسبق قرار المملكة العربية السعودية بفرض الحظر الكلي في عيد الفطر، قرار مماثل عن الحكومة العراقية، والتي أعلنت الأحد فرض حظر تجوال شامل خلال أيام عيد الفطر، في إطار تدابير مكافحة الفيروس التاجي.

وأفاد المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقية، بأن اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية المعنية بمواجهة كورونا في العراق، قررت فرض حظر تجوال شامل خلال أيام عيد الفطر، وتقديم وقت حظر التجوال الجزئي الحالي ليكون من الساعة الخامسة مساء حتى الخامسة (بالتوقيت المحلي) من صباح اليوم التالي.

كما قررت اللجنة أن تضع وزارة النقل شروط سلامة لنقل المواطنين في وسائل النقل الداخلي ومحاسبة المخالفين بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

الكويت هي الأخرى، والتي تعيش بالفعل حظرا كليا شاملا منذ الأحد 10 مايو الجاري، فإنها ستشهد أيضا حظرا كليا في أيام العيد، بحسب وزير الصحة الكويتي، الدكتور باسل الصباح في تصريح لصحيفة «القبس»، الذي أكد أن تطبيق الحظر الكلي سيمتد إلى نهاية العيد، قائلا إن زيادة الحالات وعدم الالتزام بالاشتراطات الصحية، دفع بالحكومة إلى التعجيل بالحظر الكلي لتطبيقه حتى نهاية الشهر الجاري.

وفي السياق ذاته نسبت القبس تصريحا لمصدر أمني لم تسمه، يفيد بأن تغيير خطة الحظر من أسبوعين إلى ٣ أسابيع يستند إلى التقارير الطبية وتحسبا من خروج الوضع عن السيطرة، حيث كان من المقرر أن تقتصر فترة الحظر لمدة أسبوعين ابتداء من العشر الأواخر، إلى نهاية العيد، إلا أن تزايد الأعداد بشكل كبير خلال الثلاثة أيام الماضية، دفع بالحكومة إلى اعتماد خطة الحظر الشامل الممتدة إلى ثلاثة أسابيع.

وكشف المصدر، أن فترة العيد كانت هاجسا كبيرا لدى الحكومة، حيث أنه من المتوقع أن يتبادل الكويتيون الزيارات والتهنئة، مما سيتسبب حتما في انتشار الفيروس والوباء.

الأردن هي الأخرى تسعى لتطبيق ما يشبه بالحظر الكلي، ولكن سيقتصر على القطاعات التجارية المختلفة، إذ أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام، أمجد العضايلة، أن أول أيام العيد سيكون بمثابة حظر شامل، أشبه بما يتم تطبيقه كل يوم جمعة، مع السماح للأشخاص بالخروج سيرا على الأقدام فقط، وبالتالي لن يسمح للقطاعات التجارية بالعمل.

وعممت الحكومة الأردنية الدليل الإرشادي للعودة إلى العمل في الدوائر الحكومية بدءًا من الثلاثاء 26 مايو الجاري على جميع الوزارات والمؤسسات في البلاد، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، بهدف تهيئة الموظفين للعودة إلى العمل، واتخاذ إجراءات الوقاية والصحة العامة، واستدامة تقديم الخدمات للمواطنين من مواقع الخدمات أو عن بعد.

وفي مصر تتعالى أصوات مطالبة بخطوة مماثلة كالتي اتخذتها دول عربية بشأن تطبيق حظر كلي في أيام عيد الفطر، بهدف تقليل فرص تفشي عدوى فيروس كوفيد-19 بنسب أكبر من المرصود حاليا، ما قد يسبب في إنهاك القطاع الصحي بشكل أكبر.

إغلاق