هبة سبور : عبد العزيز أرجدال
في إطار انفتاحه على قراءه الأوفياء، وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، ارتئينا خلال هذا الشهر الفضيل أن نخصص فقرة “قصص رمضانية” لرصد أبرز قصص كرة القدم الوطنية، وذلك لإعادة إحياء الذاكرة الوطنية من جهة ولتقريب الأجيال الجديدة والصاعدة من قصص ظلت راسخة في تاريخ كرة القدم المغربية على مر السنين.
القصة الأولى سنعود من خلالها معكم إلى سنة 1998 حين تعرض المنتخب الوطني المغربي لمؤامرة كبيرة أمام البرازيل في نهائيات كأس العالم بفرنسا، ما حرم أسود الأطلس من التأهل إلى الدور الموالي بالرغم من تألقه اللافت خلال تلك النسخة المونديالية.
عاش المنتخب الوطني المغربي مؤامرة كبيرة في نهائيات كأس العالم التي أقيمت بفرنسا ما بين 10 يونيو و12 يوليوز 1998، بعدما كان المغرب قد ترشح لاحتضان هذه النسخة من المونديال وتنافس مع فرنسا التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات لتحظى بشرف التنظيم.
ماذا وقع بالضبط ؟
أوقعت قرعة المونديال المنتخب الوطني المغربي في مجموعة تضم كلا من البرازيل والنرويج واسكتلندا، وافتتح أسود الأطلس مشوارهم في هذه البطولة بتعادل مع النرويج بهدفين لمثلهما وبعدها خسروا أمام البرازيل بثلاثة أهداف دون رد، وقبل جولة واحدة على انقضاء مرحلة المجموعات، كان المنتخب الوطني مرشحا لبلوغ الدور الثاني من المونديال بحكم حسم البرازيل لتأهلها إلى الدور الموالي، حيث كان المنتخب الوطني مطالبا بالفوز على إسكتلندا في المباراة الثالثة والأخيرة من مرحلة المجموعات وانتظار تعادل على الأقل من البرازيل أمام النرويج للتأهل إلى الدور الثاني.
دخل المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام إسكتلندا بعزيمة كبيرة، واستطاع تحقيق نتيجة الانتصار بثلاثة أهداف دون رد، وبعد انتهاء المباراة كان الجميع ينتظر صافرة النهاية للاحتفال بالتأهل إلى الدور الموالي، خاصة وأن المنتخب الوطني يضم حينها أسماء كبيرة على غرار مصطفى حجي وصلاح الدين بصير وعبد الجليل هدا وغيرهم من الأسماء، لكن ما وقع لم يكن في الحسبان.
أخبار صادمة قادمة من مباراة البرازيل ضد النرويج، فبعدما كان المنتخب البرازيلي قد سجل هدف تقدمه في الدقائق العشرة الأخيرة من المباراة، أدرك منتخب النرويج التعادل في الدقيقة 83، قبل أن يسجل النرويج هدف الانتصار في الدقيقة 90 بعدما فسح دفاع المنتخب البرازيلي المجال أمام مهاجمي النرويج وتلقى الخسارة، ليرافق بذلك المنتخب النرويجي نظيره البرازيلي إلى الدور الموالي، ما يعني إقصاء المنتخب الوطني المغربي بالرغم من فوزه الكبير على إسكتلندا وتألقه اللافت خلال تلك النسخة من المونديال.

الذاكرة الكروية المغربية لازالت تحتفظ بهذه المؤامرة البرازيلية، علما أن المنتخب البرازيلي استطاع حينها بلوغ المباراة النهائية للمونديال، ومن الصدف أن قيادة النهائي أسند لصافرة الحكم المغربي المرحوم سعيد بلقولة، حيث تابع المغاربة حينها تلك المباراة وشجعوا المنتخب الفرنسي، واستطاع الأخير الانتقام للمغاربة من المنتخب البرازيلي من خلال الفوز عليه بثلاثة أهداف دون رد، ليتوج المنتخب الفرنسي باللقب العالمي على أرضه وأمام 80 ألف متفرج بملعب سان دوني.




















0 تعليقات الزوار