برشلونة يعاني قبل كلاسيكو الذهاب والاياب

موعد يتجدد مساء الأحد المقبل مع «كلاسيكو الأرض»، حين يستضيف نادي ريال مدريد غريمه برشلونة، في قمة مباريات الجولة السادسة والعشرين من بطولة الدوري الإسباني، في مباراة ستحدد بشكل كبير الفريق الأقرب لحصد لقب الليجا في موسم 2019-2020.

برشلونة يتصدر ترتيب فرق الدوري الإسباني برصيد 55 نقطة، وتمكن من تحقيق نتائج إيجابية في المباريات الماضية، واستغل تعثر نادي ريال مدريد في آخر جولتين، ليتقدم النادي الكتالوني إلى الصدارة بفارق نقطتين عن النادي الملكي.

ولا يعيش نادي برشلونة أفضل أيامه خلال الموسم الحالي، في ظل حالة التخبط التي تضرب أجواء النادي الكتالوني، ويأتي كلاسيكو الأحد، ليؤكد أن أجواءه هذا الموسم مختلفة تمامًا عن أي موسم ماضي.

احتجاجات وتأجيل
ويبدو أن برشلونة يأبى إلا أن يعيش أجواءً صاخبة قبل أي كلاسيكو في الموسم الحالي، حيث بدأ الأمر قبل أيام من مباراة الجولة العاشرة بين النادي الكتالوني وريال مدريد، على ملعب «كامب نو»، والتي كانت مقررة في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.

لجنة المسابقات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، قررت تأجيل الكلاسيكو قبل أيام قليلة من إقامة المباراة، وذلك لأسباب أمنية، نظرًا للأحداث المشتعلة في إقليم كتالونيا، بعد الاحتجاجات التي اندلعت في الإقليم بسبب قرار بإدانة عدد من القادة الانفصاليين، بالتحريض على الفتنة، بسبب دورهم في استفتاء الإقليم في 2017.

وبعد رفض الناديين إقامة الكلاسيكو في نفس موعده، لكن على ملعب «سانتياجو بيرنابيو» معقل ريال مدريد، اتفقا على أن تقام المباراة في الثامن عشر من ديسمبر الماضي، وانتهت بالتعادل السلبي.

أزمات عرض مستمر
وخلال الأسابيع الماضية، ومع اقتراب الكلاسيكو، ورغم تقدم برشلونة إلى صدارة جدول الترتيب، إلا أن النادي الكتالوني يعيش أجواءً غير اعتيادية، بسبب الأزمات المندلعة في الغرف المغلقة.

بداية أزمات برشلونة كانت بتوديع كأس السوبر الإسباني، وإقالة فالفيردي، والتي كانت النقطة التي اشتعلت فيه الأجواء، حيث خرج بعدها إريك أبيدال المدير الرياضي للنادي الكتالوني ليؤكد أن إقالة إرنستو فالفيردي جاءت بسبب عدم رضا اللاعبين عن مديرهم الفني، وعدم تدربهم بجدية تحت قيادته.

تصريحات أبيدال استفزت ليونيل ميسي قائد برشلونة، الذي خرج في تصريحات عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستجرام» للتواصل الاجتماعي، مطالبًا الفرنسي بالكشف عن اللاعبين الذين أشار إليهم في حديثه.

وبعدها بأيام قليلة، أكدت تقارير صحفية حدوث شجار ومشادة بين ليونيل ميسي والألماني مارك أندريه تير شتيجن حارس المرمى، وذلك بعد الهزيمة أمام فالنسيا في الدوري، قبل تدخل اللاعبين لتهدئة الأوضاع.

اختراق حسابات التواصل الاجتماعي
تلك الأزمة لم تكن الوحيدة قبل الكلاسيكو المرتقب، حيث قام مجموعة من القراصنة باختراق حسابات برشلونة على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، ونشروا مجموعة من التغريدات المثيرة للجدل، حيث أكدوا عودة البرازيلي نيمار دا سيلفا إلى ملعب «كامب نو»، بالإضافة إلى مطالبة جوسيب ماريا بارتوميو بتقديم استقالته والرحيل عن النادي.

إدارة تشوه رموز النادي
ومؤخرًا، تفجرت أزمة غير تقليدية، حيث أكدت تقارير صحفية أن إدارة برشلونة بقيادة بارتوميو تعمل مع إحدى شركات العلاقات العامة، من أجل هدفين أساسيين، الأول تحسين سمعة مجلس الإدارة، والثاني يتمثل في تشويه صورة بعض الشخصيات الهامة ورموز النادي، مثل أساطيره تشافي هيرنانديز وكارليس بويول، ولاعبين حاليين مثل ميسي وجيرارد بيكيه، بالإضافة إلى المرشح للرئاسة فيكتور فونت.

واعترفت إدارة النادي بتعاقدها مع شركة «I3Ventures» قبل 3 سنوات، في صفقة بقيمة مالية منخفضة، وهدفها إنشاء حسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتلميع صورة مجلس إدارة بارتوميو، وانتقاد شخصيات مرتبطة بالنادي.

وحسب محطة «كادينا سير» الإذاعية، فإن تلك الشركة نشرت عددًا من المنشورات، تشوه صورة بيب جوارديولا المدير الفني السابق للنادي الكتالوني، ولاعبين أمثال بيكيه وبويول وتشافي.

وقررت إدارة برشلونة في ظل تلك العاصفة الخروج ببيان رسمي لتبرير ما كشفته المحطة الإذاعية، ونفت فيها بشكل قاطع أي علاقة تعاقد على خدمات متعلقة بحسابات التواصل الاجتماعي.

وقام بارتوميو في الظهور بمؤتمر صحفي، نفى خلاله مسئولية النادي عن الرسائل التي تسببت في تشويه صورة نجومه، وفسخ تعاقد النادي مع الشركة سالفة الذكر.

إغلاق