أقرت لجنة الحكام الفنية التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم بوجود خطأ تحكيمي خلال مباراة الكلاسيكو الأخيرة بين ريال مدريد وبرشلونة، بعدما اعتبرت أن إحدى التدخلات التي شهدتها المواجهة كانت تستوجب إشهار بطاقة صفراء، في حين أيدت قرار عدم احتساب ركلة جزاء لصالح الفريق الملكي.
وجاء توضيح اللجنة ضمن حلقة جديدة من برنامجها الأسبوعي «وقت المراجعة» (Tiempo de Revisión)، الذي تخصصه لتحليل الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في مباريات الدوري الإسباني.
وشهدت المباراة، التي انتهت بفوز ريال مدريد على برشلونة بهدفين مقابل هدف واحد، عدة لقطات أثارت نقاشاً واسعاً بشأن قرارات الحكم خوان مارتينيز مونييرا.
لجنة الحكام تقر باستحقاق كانسيلو بطاقة صفراء
وتوقفت اللجنة عند التدخل الذي قام به لاعب برشلونة جواو كانسيلو على يان ديوماندي في الدقيقة السبعين، بعدما تدخل من الخلف على ساق منافسه دون أن يتلقى أي إنذار من حكم المباراة.
واعتبرت لجنة الحكام أن تدخل كانسيلو اتسم بالتهور، وكان يستوجب إشهار البطاقة الصفراء على الأقل، وهو ما يعني أن الحكم لم يتخذ القرار الانضباطي المناسب في هذه اللقطة.
وأثار هذا التقييم تفاعلاً في وسائل الإعلام المدريدية، التي اعتبرت موقف اللجنة اعترافاً بوقوع خطأ تحكيمي ضد ريال مدريد خلال المواجهة.
لا ركلة جزاء لريال مدريد أمام برشلونة
وفي المقابل، أيدت اللجنة قرار الحكم بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح ريال مدريد في الدقيقة 57، إثر ملامسة الكرة يد مدافع برشلونة أليخاندرو بالدي داخل منطقة الجزاء، أثناء تنافسه مع الفرنسي كيليان مبابي.
وأوضحت اللجنة أن وضعية يد بالدي كانت طبيعية، وبالتالي فإن قرار الحكم مونييرا، الذي أيدته غرفة تقنية الفيديو المساعد «VAR»، كان صحيحاً ولا يستوجب احتساب مخالفة.
رضا عن أداء الحكم رغم الجدل
من جانبه، أعرب فران سوتو، رئيس لجنة الحكام الفنية الإسبانية، عن رضاه عن الأداء العام للطاقم التحكيمي الذي أدار الكلاسيكو، معتبراً أن الحكم مونييرا نجح في قيادة المباراة بصورة جيدة رغم بعض الحالات التي أثارت الجدل.
وأكد سوتو أن التقييم العام للتحكيم كان إيجابياً، مشيراً إلى عدم تسجيل أخطاء جسيمة أثرت بشكل كبير على سير المواجهة.
17 مخالفة جماهيرية تحت الدراسة
وعلى صعيد آخر، كشفت تقارير عن إحالة 17 مخالفة مرتبطة بسلوك الجماهير خلال الكلاسيكو إلى الجهات المختصة، من بينها هتافات مسيئة وإلقاء مقذوفات على أرضية الملعب، فضلاً عن واقعة استهداف لاعب ريال مدريد إدواردو كامافينغا من أحد المشجعين.
وتخضع هذه الوقائع للدراسة من أجل تحديد الإجراءات التأديبية المناسبة وفق اللوائح المعمول بها في الكرة الإسبانية.
وكان ريال مدريد قد عزز موقعه في سباق المنافسة على لقب الدوري الإسباني، بعدما رفع رصيده إلى 24 نقطة، مقلصاً الفارق مع برشلونة المتصدر إلى ثلاث نقاط، ما يزيد من حدة الصراع بين الغريمين خلال الجولات المقبلة.




















فوز ريال مدريد أشعل الصراع على الصدارة، وثلاث نقاط فقط تفصل الغريمين.
أخطاء التحكيم تبقى جزءاً من اللعبة، لكن الاعتراف بها يعزز مصداقية المنافسة.
عدم احتساب ركلة جزاء لريال مدريد قرار صحيح، وليس كل لمس لليد مخالفة.
سلوك بعض الجماهير يسيء للكلاسيكو، والعقوبات الصارمة ضرورية لحماية اللاعبين!