تحولت الأجواء داخل ملعب رادس الأولمبي إلى حالة من التوتر والفوضى، مساء الأحد، قبل انطلاق مواجهة النادي الإفريقي التونسي وضيفه تي بي مازيمبي الكونغولي، ضمن إياب الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا، بعدما اندلعت مشادات بين مسؤولي الفريقين إثر تصرف مثير للجدل قرب أحد المرميين.
وبحسب مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام تونسية، توجه أحد مسؤولي مازيمبي نحو المرمى وهو يحمل شيئًا في يده، قبل أن يحاول نثر مادة لم تُعرف طبيعتها. وأثار المشهد اعتراض أحد مسؤولي النادي الإفريقي، الذي لاحقه وأبعده عن المرمى، لتتطور الواقعة إلى تدافع واشتباكات استدعت تدخل رجال الأمن.
وسرعان ما اتسعت دائرة التوتر، بعدما دخل عدد من لاعبي الفريق الكونغولي على خط المواجهة، وسط محاولات من الشرطة وأعوان التنظيم لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء إلى أرضية الملعب، قبل المباراة التي تجمع الفريقين على بطاقة العبور إلى دور المجموعات.
واقعة غامضة تعيد الجدل إلى الواجهة
وأثار تصرف مسؤول مازيمبي شكوكًا لدى مرافقي النادي الإفريقي، الذين اشتبهوا في أن تكون المادة المستخدمة مرتبطة بممارسات الشعوذة، غير أن طبيعتها والغرض من استعمالها لم يتأكدا بشكل مستقل.
وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدتها مباراة الذهاب في مدينة لوبومباشي، يوم السبت 17 أكتوبر، عندما تحدث مسؤولو الفريق التونسي عن العثور على أشياء غريبة داخل كيس أبيض بالقرب من مرمى حارسهم مهيب الشامخ.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي حينها مقطع فيديو لأحد أعضاء الطاقم المرافق للنادي الإفريقي، وهو يعرض أشياء قال إنها وُجدت بجوار قائمي المرمى، وبدت في المقطع شبيهة بحجارة صغيرة، ما أثار نقاشًا واسعًا بشأن طبيعتها.
ورغم انتشار هذه الروايات، فإن الحديث عن ارتباط تلك الأشياء أو المادة التي ظهرت في رادس بأعمال الشعوذة يظل في إطار الاشتباه والتأويل، ما لم تتوافر أدلة تثبت طبيعتها والغرض من استخدامها.
التأهل يحسمه المستطيل الأخضر
وكان النادي الإفريقي قد عاد من ملعب مازيمبي في لوبومباشي بتعادل إيجابي بهدف لمثله في لقاء الذهاب، ليخوض مواجهة الإياب على أرضه بأفضلية نسبية، ساعيًا إلى حسم بطاقة التأهل والعودة إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا للمرة الأولى منذ عام 2019.
وفي ظل الأجواء المشحونة التي سبقت المباراة، تركزت الأنظار على قدرة المنظمين على احتواء التوتر وضمان سير المواجهة في ظروف طبيعية، بعيدًا عن الأحداث التي أثارت الجدل قبل صافرة البداية.
















0 تعليقات الزوار