جدّد إقصاء السويحلي الليبي من دوري أبطال إفريقيا، عقب خسارته أمام الترجي التونسي بركلات الترجيح، النقاش حول تراجع نتائج الأندية الليبية في المنافسات القارية، بعدما عجزت عن بلوغ دور المجموعات لسنوات متتالية، رغم الاستثمارات المالية الكبيرة والتعاقد مع لاعبين سبق لهم خوض تجارب احترافية في أوروبا.
وحسم الترجي بطاقة التأهل بعد فوزه على السويحلي بهدف دون مقابل في إياب الدور التمهيدي على أرضية ملعب رادس الأولمبي، قبل أن يتفوق بركلات الترجيح بنتيجة 3-1. وكان الفريق الليبي قد انتصر ذهاباً بالنتيجة ذاتها في مصراتة، ليحتكم الطرفان إلى الركلات الحاسمة التي منحت الفريق التونسي العبور إلى دور المجموعات.
ودخل الترجي المواجهة بقوة، فارضاً ضغطه على مناطق السويحلي منذ الدقائق الأولى، وتمكن لاعب الوسط عماد فراج من تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة السابعة، ليعيد المواجهة إلى نقطة التعادل في مجموع المباراتين. وفي ركلات الترجيح، لعب تألق الحارس بشير بن سعيد دوراً حاسماً في منح الترجي بطاقة التأهل.
صفقات كبيرة وإقصاء متكرر
أعاد خروج السويحلي إلى الواجهة سلسلة الإخفاقات التي تطارد أندية الدوري الليبي في الأدوار التمهيدية لدوري أبطال إفريقيا، إذ يعود آخر حضور لها في دور المجموعات إلى موسم 2016-2017، عندما مثّل الأهلي طرابلس الكرة الليبية، ونجح في مواصلة مشواره حتى ربع النهائي قبل أن يودع المنافسة أمام النجم الساحلي التونسي.
ومنذ موسم 2017-2018، لم تتمكن الأندية الليبية من تكرار ذلك الإنجاز في دوري الأبطال، رغم تعدد الفرق المشاركة وتغير الأسماء التي حملت آمال الكرة المحلية. وشملت هذه المحاولات أندية الأهلي طرابلس والاتحاد والأهلي بنغازي والنصر بنغازي، إلى جانب السويحلي.
وتبرز المفارقة في أن هذه النتائج جاءت بالتزامن مع استقطاب لاعبين أجانب ومحليين من أصحاب التجارب الاحترافية، في إطار تعاقدات استهدفت تعزيز القدرة التنافسية للأندية. ومن بين الأسماء التي انضمت إلى السويحلي الزامبي لاميك باندا والغاني كواسي، فيما تعاقد الاتحاد مع الدولي الليبي علي يوسف، لكن هذه التحركات لم تنعكس على النتائج القارية بالصورة المنتظرة.
تراجع النتائج ينعكس على التصنيف
ولم تقتصر تداعيات الإقصاءات المتكررة على خروج الأندية من الأدوار التمهيدية، بل امتدت إلى تصنيف الدوري الليبي على المستوى الإفريقي، بعدما فقد موقعه ضمن قائمة الدوريات الاثني عشر الأعلى تصنيفاً، التي تستفيد من تمثيل أربعة أندية في بطولتي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية.
وخلال الموسم الماضي، ودع الأهلي طرابلس المنافسة أمام نهضة بركان، فيما خرج الهلال بنغازي أمام حوريا كوناكري، لتتواصل صعوبة الأندية الليبية في تجاوز المحطات الأولى من المسابقة.
وبموجب نظام التمثيل المعتمد في النسخة الحالية، يشارك بطل الدوري الليبي في دوري أبطال إفريقيا، بينما يخوض حامل الكأس منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، في وقت تتطلع فيه الكرة الليبية إلى استعادة حضورها القاري، وتحويل الاستثمارات في التعاقدات إلى نتائج تعيد أنديتها إلى المنافسة على المستويات المتقدمة.
















0 تعليقات الزوار