5 ريمونتادات سابقة لا تنسى لريال مدريد في دوري أبطال أوروبا

5 ريمونتادات سابقة لا تنسى لريال مدريد في دوري أبطال أوروبا
حجم الخط:

يحتفظ ريال مدريد الإسباني بمكانة استثنائية في تاريخ دوري أبطال أوروبا، بعدما فرض نفسه صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة، برصيد 15 لقباً في نظاميها القديم والحديث.

لكن تفوق النادي الملكي لا يقتصر على الألقاب، إذ ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بقدرة لافتة على العودة في النتيجة، حتى عندما تبدو حظوظه في التأهل أو الفوز ضعيفة. وأصبحت الدقائق الأخيرة من مباريات ريال مدريد مصدر قلق لمنافسيه، خصوصاً عندما يعتقدون أنهم اقتربوا من حسم المواجهة.

وتكشف أبرز محطات دوري الأبطال أن عدداً من كبار القارة الأوروبية دفعوا ثمن الاستهانة بقدرة الفريق المدريدي على قلب الموازين، في مباريات تحولت فيها الهزيمة الوشيكة إلى انتصارات تاريخية.

روما.. تقدم لم يصمد حتى النهاية

استعاد روما الإيطالي ذكريات مؤلمة في دوري أبطال أوروبا، بعدما عجز عن الحفاظ على تقدمه أمام ريال مدريد في المواجهة التي أشار إليها التقرير، ليجد نفسه أمام عودة جديدة للفريق الملكي.

وكانت أشهر عودة لروما في البطولة قد تحققت خلال ربع نهائي موسم 2017-2018، حين قلب تأخره أمام برشلونة بنتيجة 1-4 في مباراة الذهاب إلى فوز بثلاثية نظيفة في لقاء الإياب، ليحجز بطاقة التأهل إلى نصف النهائي وفق قاعدة الأهداف خارج الأرض، التي كانت معتمدة آنذاك.

وتجسد تلك المواجهة قدرة روما نفسه على صناعة المفاجآت، لكنها تذكر أيضاً بأن مباريات دوري الأبطال كثيراً ما تحمل تحولات غير متوقعة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأندية صاحبة التاريخ الأوروبي الكبير.

نهائي 2014.. راموس يغيّر مسار المباراة

يظل نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014 أمام أتلتيكو مدريد واحداً من أبرز الأمثلة على شخصية ريال مدريد في المواعيد الكبرى.

فقد ظل الفريق الملكي متأخراً بهدف سجله الأوروغواياني دييغو غودين في الدقيقة 36، قبل أن ينقذه سيرخيو راموس برأسية شهيرة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، معيداً المباراة إلى نقطة البداية في اللحظات الأخيرة.

وفي الوقت الإضافي، انهار توازن أتلتيكو مدريد، ليستغل ريال مدريد الفرصة ويسجل ثلاثة أهداف عبر الويلزي غاريث بيل والبرازيلي مارسيلو والبرتغالي كريستيانو رونالدو، حاسماً اللقب العاشر في تاريخه، المعروف باسم «لا ديسيما».

موسم 2021-2022.. ثلاث عودات صنعت المجد

شهد موسم 2021-2022 واحدة من أكثر الرحلات إثارة في تاريخ ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا، بعدما تجاوز الفريق الملكي ثلاثة منافسين بارزين في مواجهات حملت تحولات دراماتيكية.

باريس سان جيرمان.. بنزيما يقلب الطاولة

في ثمن النهائي، خسر ريال مدريد مباراة الذهاب أمام باريس سان جيرمان بهدف دون رد، ثم وجد نفسه متأخراً بالنتيجة ذاتها في لقاء الإياب، ليصبح مطالباً بتسجيل ثلاثة أهداف لقلب المواجهة.

وجاء التحول الكبير بفضل الفرنسي كريم بنزيما، الذي سجل ثلاثة أهداف في الدقائق 61 و76 و78، ليقود فريقه إلى فوز ثمين وتأهل مثير إلى ربع النهائي.

تشيلسي.. رودريغو وبنزيما ينقذان الموقف

وفي ربع النهائي، منح الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف في لندن أفضلية مهمة لريال مدريد، لكن تشيلسي عاد بقوة في لقاء الإياب، وسجل ثلاثة أهداف وضعته على مشارف التأهل.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو خروج الفريق الملكي، سجل البرازيلي رودريغو هدفاً في الدقيقة 80، فارضاً اللجوء إلى الوقت الإضافي، قبل أن يحسم بنزيما التأهل بهدف جديد في الدقيقة السادسة من الشوط الإضافي الأول.

مانشستر سيتي.. ثنائية رودريغو في الوقت القاتل

أما مواجهة نصف النهائي أمام مانشستر سيتي، فكانت من أكثر مباريات البطولة إثارة. فبعد خسارة ريال مدريد ذهاباً بنتيجة 3-4، تأخر في لقاء الإياب بهدف سجله الجزائري رياض محرز، ليصبح قريباً من توديع المسابقة.

غير أن رودريغو خطف الأضواء بتسجيل هدفين في الدقيقتين 90 و91، ليعيد فريقه إلى المباراة ويفرض وقتاً إضافياً، قبل أن يسجل بنزيما هدف التأهل من ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الشوط الإضافي الأول.

واكتملت الرحلة بتتويج ريال مدريد باللقب بعد فوزه على ليفربول بهدف دون رد في النهائي، سجله البرازيلي فينيسيوس جونيور.

فولفسبورغ وليفربول.. عودة من قلب المستحيل

لم تقتصر عودات ريال مدريد على موسم 2021-2022، فقد سبق للفريق أن قلب تأخره بهدفين دون رد أمام فولفسبورغ الألماني في ذهاب ربع نهائي موسم 2015-2016، إلى فوز بثلاثية نظيفة في الإياب، بفضل ثلاثية البرتغالي كريستيانو رونالدو، ليحجز مقعده في نصف النهائي.

وفي موسم 2022-2023، عاد ريال مدريد من ملعب أنفيلد بانتصار عريض على ليفربول بنتيجة 5-2، بعدما تأخر بهدفين في الدقائق الأولى من المباراة. ونجح الفريق الإسباني في قلب النتيجة بفضل فعاليته الهجومية، ليضع قدماً في ربع النهائي قبل مباراة الإياب.

بايرن ميونخ.. خوسيلو يحسم التأهل في الدقائق الأخيرة

وفي نصف نهائي نسخة 2023-2024، عاش ريال مدريد ليلة أوروبية أخرى لا تُنسى أمام بايرن ميونخ. فبعد التعادل بهدفين لمثلهما في مباراة الذهاب، كان الفريق الملكي متأخراً بهدف دون رد في لقاء الإياب، حتى الدقائق الأخيرة.

لكن خوسيلو سجل هدف التعادل في الدقيقة 88، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليقود ريال مدريد إلى النهائي، حيث توج لاحقاً باللقب على حساب بوروسيا دورتموند.

لماذا يخشى المنافسون الدقائق الأخيرة أمام ريال مدريد؟

تمنح هذه المباريات ريال مدريد سمعة استثنائية في دوري أبطال أوروبا، إذ لا يتعامل الفريق مع التأخر في النتيجة باعتباره نهاية للمواجهة، بل يواصل الضغط والبحث عن المساحات حتى اللحظات الأخيرة.

ولا تعني هذه السوابق أن كل تقدم أمام ريال مدريد سينتهي بالضرورة بريمونتادا، لكنها تفسر سبب استمرار القلق لدى منافسيه حتى صافرة النهاية. ففي تاريخ النادي الملكي، تحولت دقائق قليلة في أكثر من مناسبة إلى لحظات صنعت الفارق بين الخروج من البطولة وكتابة فصل جديد في سجل الإنجازات الأوروبية.

6 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. إلياس بنيس

    باريس وتشيلسي والسيتي وبايرن ذاقوا نفس المرارة، والدرس واضح: ضد الريال ممنوع الاطمئنان للنتيجة.

  2. أيوب السالمي

    الفرق بين ريال مدريد ومنافسيه هو أن البعض يحتفل قبل النهاية، بينما الملكي كيصنع التاريخ في الوقت القاتل.

  3. ريان العروسي

    اللي يستهين بريال مدريد في دوري الأبطال كأنه كيحكم على راسو بالإقصاء قبل ما تسالي المباراة.

  4. مروان السقاط
  5. حمزة الوردي

    ريمونتادا الريال ماشي صدفة، هادي شخصية فريق كيلعب حتى آخر ثانية بعقلية الأبطال.

  6. غير معروف

    خمسة عشر لقباً أوروبياً ما جاتش بالحظ، بل بتاريخ من الإصرار والضربات القاتلة في أصعب اللحظات.

اترك تعليقاً