عرفت القضية المرتبطة بالشرطي الفرنسي السابق محمد صنهاجي تطوراً جديداً، بعدما خضعت فايزة العماري، والدة النجم الفرنسي كيليان مبابي، للاستجواب أمام ثلاثة قضاة تحقيق في باريس، قبل أن تقرر السلطات القضائية وضعها تحت صفة «الشاهد المساعد»، وفق ما أوردته صحيفة «ليكيب» الفرنسية.
وأفادت الصحيفة بأن العماري مثلت أمام قضاة التحقيق يوم الجمعة الماضي، للإدلاء بإفادتها بشأن الوقائع التي يشملها التحقيق، في وقت جرى فيه الاستماع أيضاً إلى نجم ريال مدريد في إطار القضية نفسها.
ويعني قرار وضع والدة مبابي تحت صفة «الشاهد المساعد» أنها لم تُوجَّه إليها تهمة رسمية في هذه المرحلة، مع استمرار التحقيق في الوقائع التي قد تكون على صلة بها. ولا تعني هذه الصفة ثبوت تورطها في أي مخالفة.
وتحمل القضية اسم محمد صنهاجي، الذي تولى مسؤولية أمن المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2026، ووجد نفسه في صلب تحقيقات قضائية تتعلق بشبهات مالية واستغلال محتمل للنفوذ.
اتهامات بالفساد واستغلال النفوذ
وكان صنهاجي قد وُجهت إليه، في 16 شتنبر الماضي، اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ واختلاس أموال عامة والاحتيال، إلى جانب مخالفات أخرى، بحسب المعلومات الواردة في التقارير الصحفية الفرنسية.
ويُعد صنهاجي من الشخصيات التي راكمت علاقات واسعة داخل محيط المنتخب الفرنسي، بحكم طبيعة مهامه واتصاله بعدد من اللاعبين الدوليين، كما ارتبط اسمه بملفات حساسة شهدتها كرة القدم الفرنسية خلال السنوات الماضية.
ومن بين هذه الملفات قضية بول بوغبا المتعلقة بالاختطاف والابتزاز، وقضية ماتيو فالبوينا الشهيرة، فضلاً عن تقديم الدعم لأنطوان غريزمان خلال مرحلة من التحقيقات المرتبطة بوكيله السابق إريك أولهاتز.
غير أن علاقات صنهاجي الوثيقة بعدد من اللاعبين أصبحت موضع تدقيق في إطار التحقيقات الجارية، خصوصاً مع ظهور معطيات بشأن تعاملات مالية ومزايا حصل عليها خلال السنوات الأخيرة.
قروض ومزايا مالية تحت التحقيق
وبحسب ما أوردته «ليكيب»، تتناول التحقيقات قروضاً مالية طلبها صنهاجي من عدد من اللاعبين، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 300 ألف يورو بين عامي 2020 و2024.
كما تشمل المعطيات التي يجري فحصها استفادته من رحلات وتذاكر وامتيازات أخرى، فضلاً عن شبهات بشأن منح بعض هذه المزايا لمسؤولين ضمن التسلسل الإداري المرتبط بعمله.
وتسعى التحقيقات إلى تحديد طبيعة هذه التعاملات والظروف التي جرت فيها، وما إذا كانت مرتبطة باستغلال النفوذ أو بمخالفات أخرى، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.
ويُرتقب أن تتضح صورة القضية بشكل أكبر مع استمرار التحقيقات والاستماع إلى الأطراف المعنية، خصوصاً أن الملف يمس علاقات امتدت لسنوات بين مسؤول سابق في المنظومة الأمنية للمنتخب الفرنسي وعدد من نجوم كرة القدم.




















0 تعليقات الزوار