شهدت اللحظات التي سبقت انطلاق مباراة الأرجنتين وبنين، مساء الثلاثاء، لقطة لافتة حملت طابعاً إنسانياً ورمزياً، في ليلة كانت مميزة بكونها المباراة الأخيرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بقميص منتخب بلاده.
وخلال مراسم القرعة التي سبقت صافرة البداية، فاجأ سيسي دالميدا، قائد منتخب بنين في المباراة، ميسي بمجموعة من الهدايا، في لفتة تعكس التقدير الكبير الذي يحظى به قائد الأرجنتين وأحد أبرز أساطير كرة القدم في التاريخ.
ولم تقتصر الهدايا على رسالة من لاعبي المنتخب البنيني ووردة، إذ تضمنت أيضاً تمثالاً صغيراً يمثل نسخة مصغرة من “نصب الأمازون التذكاري” الشهير في مدينة كوتونو، في رسالة حملت دلالات رمزية خاصة.
وبحسب تقارير إعلامية أرجنتينية، فإن التمثال لم يكن موجهاً إلى ميسي نفسه، وإنما إلى زوجته أنتونيلا روكوزو، في لفتة أراد من خلالها الجانب البنيني تكريمها إلى جانب النجم الأرجنتيني خلال هذه المناسبة الاستثنائية.
وأوضحت التقارير ذاتها أن التمثال يرمز إلى القوة والشجاعة والحماية، فيما جاءت فكرة تقديمه لأنتونيلا باعتبارها، وفق الرسالة الرمزية للهدية، “المحاربة” التي تتولى حماية “الملك”، في إشارة إلى ميسي ومكانته الكبيرة في كرة القدم العالمية.
ولم تكن اللفتة الوحيدة التي طبعت مراسم ما قبل المباراة، إذ شهدت أيضاً حضور ستيف مونييه، القائد الأساسي للمنتخب البنيني، والذي غاب عن المواجهة بسبب الإصابة، لكنه حرص على مرافقة بعثة بلاده إلى الأرجنتين والمشاركة في هذه المناسبة.
ويملك مونييه تجربة سابقة مع ميسي على مستوى الأندية، عندما واجه النجم الأرجنتيني خلال فترة لعبه مع باريس سان جيرمان، في الوقت الذي كان فيه المهاجم البنيني يحمل قميص ستاد بريست.
وجاءت هذه التفاصيل في مباراة حملت طابعاً تاريخياً بالنسبة لميسي، بعدما خاض آخر مواجهة له مع المنتخب الأرجنتيني، في ختام مرحلة طويلة حافلة بالألقاب والإنجازات بقميص بلاده.
وتمكن المنتخب الأرجنتيني من حسم المباراة أمام بنين بثلاثة أهداف دون مقابل، في لقاء كان مميزاً أيضاً على المستوى الفردي لميسي، بعدما سجل هدفاً وصنع هدفين، ليضع بصمته مجدداً في ليلة الوداع.
وهكذا، لم يكن وداع ميسي للمنتخب الأرجنتيني مجرد مباراة أخيرة، بل تحول إلى مناسبة احتفالية شارك فيها المنافس أيضاً، من خلال هدايا ورسائل حملت تقديراً لمسيرة النجم الأرجنتيني، مع تخصيص لفتة رمزية لأنتونيلا روكوزو، شريكة رحلته الطويلة خارج المستطيل الأخضر.




















0 تعليقات الزوار