لم يعد اسم أيوب بوعدي مجرد واحد من الأسماء الشابة التي تنتظر فرصتها في ملاعب أوروبا، بل تحول خلال فترة قصيرة إلى موهبة مغربية تفرض حضورها بين نخبة اللاعبين الصاعدين في القارة العجوز. فالدولي المغربي حجز لنفسه مكانًا ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجائزة «غولدن بوي» لأفضل لاعب تحت 21 سنة في أوروبا، في اعتراف جديد بمسار لاعب اختار أن يكتب فصوله الأولى مبكرًا بين كبار القارة.
وكشفت صحيفة «توتوسبورت» الإيطالية عن القائمة النهائية التي تضم 25 لاعبًا مرشحًا للجائزة، على أن يتم الكشف عن اسم الفائز خلال الحفل المرتقب بمدينة تورينو في دجنبر المقبل.
وجود بوعدي ضمن هذه القائمة لا يبدو مجرد حضور عابر، بل يعكس المسار التصاعدي للاعب الذي نجح في لفت الأنظار بفضل شخصيته فوق أرضية الملعب، وقدرته على فرض نفسه في سن مبكرة داخل مشروع كروي كبير.
خطوة جديدة في مسار بوعدي
خلال الفترة الأخيرة، تمكن بوعدي من الاقتراب أكثر من دائرة الثقة داخل مانشستر سيتي، بعد انتقاله إلى النادي الإنجليزي الصيف الماضي، ليجد نفسه أمام تحدٍ كبير يتمثل في إثبات قدرته على منافسة أسماء بارزة داخل واحد من أكثر الأندية قوة في أوروبا.
وفي مثل هذه البيئة، لا يكفي أن تكون موهوبًا حتى تضمن مكانك. فالمنافسة داخل الأندية الكبرى تتطلب شخصية قوية، ونضجًا يتجاوز العمر، وقدرة على التعامل مع ضغط التوقعات. وهي عوامل جعلت اسم بوعدي يحظى باهتمام متزايد، ليس فقط داخل ناديه، وإنما أيضًا على مستوى كرة القدم الأوروبية.
«غولدن بوي».. اعتراف أوروبي بموهبة مغربية
القائمة التي يوجد فيها بوعدي تضم نخبة من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، من بينهم الإسباني باو كوبارسي، ووارن زائير إيمري، وفيكتور فروهولت، وريان، وإندريك، وجورييل هاتو، وإستيفاو، إلى جانب أسماء أخرى لامعة ينتظر منها أن تصنع مستقبل الكرة الأوروبية.
وقد تم اختيار 20 لاعبًا من القائمة النهائية استنادًا إلى ترتيب Golden Boy Index الذي تطوره الجائزة بشراكة مع منصة Transfermarkt، فيما استكملت القائمة بخمسة لاعبين حصلوا على بطاقات دعوة خاصة، ليصل العدد النهائي إلى 25 مرشحًا.
وبين كل هذه الأسماء، يجد بوعدي نفسه ممثلًا لكرة القدم المغربية في سباق لا يضم سوى أبرز المواهب الشابة في أوروبا.
طريق سبق أن سلكه مغاربة
وصول بوعدي إلى القائمة النهائية لا يأتي من فراغ، إذ سبق لعدد من المواهب المغربية أن اقتربت من الجائزة خلال السنوات الأخيرة.
ففي نسخة 2023، بلغ بلال الخنوس القائمة النهائية بعد حصوله على بطاقة «وايلد كارد»، قبل أن يصل إلياس بن الصغير إلى القائمة النهائية في نسخة 2024، بينما سبق لإلياس أخوماش أن حضر ضمن قائمة الـ100 مرشح للجائزة في النسخة نفسها.
لكن بالنسبة إلى بوعدي، فإن الحضور ضمن القائمة النهائية يفتح فصلًا جديدًا في هذه السلسلة، ويمنح اللاعب فرصة للوقوف على منصة واحدة مع نخبة من أبرز المواهب التي يُنتظر أن تكون لها بصمة كبيرة في كرة القدم الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
من الموهبة إلى مشروع نجم
قصة أيوب بوعدي لا تختصرها جائزة أو قائمة مرشحين. فـ«غولدن بوي» بالنسبة إليه محطة جديدة في مسار ما زال في بدايته، لكنها محطة تحمل دلالة واضحة: الموهبة المغربية أصبحت قادرة على الوصول إلى دوائر التقييم الأعلى في كرة القدم الأوروبية منذ سن مبكرة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام بوعدي هو تحويل هذا الاعتراف إلى استمرارية، ثم الانتقال من خانة الموهبة المنتظرة إلى خانة النجم المؤثر.













0 تعليقات الزوار