بادو الزاكي يكشف سر تطور الكرة الأردنية ويحدد أولويات الأردن

بادو الزاكي
حجم الخط:

أكد بادو الزاكي، مدرب المنتخب الأردني، أن النشامى يمتلكون جميع المؤهلات التي تساعدهم على مواصلة التطور وتحقيق نتائج قوية خلال السنوات المقبلة، مشدداً على أن الطفرة التي عرفتها كرة القدم الأردنية لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت نتيجة عمل متكامل وتوفر جيل مميز من اللاعبين.

وأوضح الإطار المغربي، في حوار مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أن توليه مهمة قيادة المنتخب الأردني يمثل «فصلاً جديداً وتحدياً جديداً» في مسيرته التدريبية، معبراً عن اعتزازه بالإشراف على منتخب نجح خلال السنوات الأخيرة في تحقيق مجموعة من الإنجازات، من أبرزها التأهل إلى كأس العالم، والوصول إلى نهائي كأس آسيا، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس العرب.

وأشار الزاكي إلى أن المرحلة الحالية تفرض مواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت سابقاً، مع توجيه التركيز نحو الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027 المقررة في السعودية، باعتبارها المحطة الأقرب التي يتعين الإعداد لها بشكل جيد.

ويرى الناخب الوطني الأردني أن التطور اللافت في نتائج «النشامى» يعكس تحولات مهمة عرفتها كرة القدم في البلاد، سواء على مستوى البنية التحتية، أو انتشار الأكاديميات، أو توسيع قاعدة اكتشاف واختيار اللاعبين، فضلاً عن الاهتمام بالفئات السنية وتعزيز العمل المؤسساتي داخل الاتحاد الأردني لكرة القدم.

واعتبر الزاكي أن تضافر هذه العوامل ساهم في تكوين جيل جديد قادر على المنافسة، وهو ما انعكس بشكل واضح على مستوى المنتخب ونتائجه خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن النجاح الحالي يرتبط بعمل متواصل وليس بمرحلة عابرة.

وكشف المدرب المغربي أنه تابع المنتخب الأردني لفترة طويلة قبل توليه المسؤولية، وهو ما سمح له بتكوين صورة واضحة عن الإمكانات الفنية والتكتيكية والفردية للاعبين، قبل الانتقال إلى مرحلة تقييم الجاهزية الحالية لمختلف العناصر ودراسة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني.

وفي هذا الإطار، شهدت قائمته الأخيرة تسعة تغييرات، موضحاً أن الاختيارات تمت بناءً على مجموعة من المعايير، من بينها الجاهزية الفنية والبدنية وحاجيات المنتخب، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المجموعة والاستفادة من خبرة اللاعبين الذين راكموا تجربة دولية، مشدداً على أن «الباب مفتوح أمام الجميع».

وتحدث الزاكي أيضاً عن المشاركة الأولى للمنتخب الأردني في نهائيات كأس العالم، واصفاً إياها بـ«الحملة الناجحة والمشرفة»، رغم صعوبة المجموعة التي ضمت منتخبات الأرجنتين والنمسا والجزائر.

وأكد أن الحضور في أكبر محفل كروي عالمي منح لاعبي الأردن فرصة مهمة للاحتكاك بمدارس كروية مختلفة، واكتساب خبرة ثمينة يمكن توظيفها في الاستحقاقات القادمة، خصوصاً أن مثل هذه التجارب تساعد على رفع مستوى التنافس والوعي التكتيكي لدى اللاعبين.

وبخصوص الطموح بالمشاركة في كأس العالم 2030، دعا الزاكي إلى عدم الاستعجال في الحديث عن هذا الهدف، مؤكداً أن الأولوية في الوقت الراهن تتمثل في التحضير الجيد لكأس آسيا 2027، والوصول إلى هذه البطولة بأكبر عدد ممكن من اللاعبين في أفضل جاهزية.

ويرى المدرب المغربي أن الأردن يتوفر على الإمكانات والخبرة التي يمكن أن تساعده على الحضور في نهائيات كأس العالم بصورة منتظمة، غير أن بلوغ هذا الهدف، حسب تصوره، يتطلب عملاً تدريجياً وتركيزاً على كل استحقاق في موعده، دون القفز على المراحل.

ويبقى حلم رؤية المنتخب الأردني في كأس العالم 2030، التي تستضيفها المملكة المغربية، لحظة ذات رمزية خاصة بالنسبة إلى الزاكي، غير أن الطريق نحوها، كما يؤكد، يبدأ من العمل اليومي والاستحقاقات القريبة، وفي مقدمتها كأس آسيا 2027، قبل الانتقال إلى تحديات أكبر وطموحات مستقبلية.

5 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. الكتاني يونس

    أعجبني حديث الزاكي عن التدرج، فالنجاح الحقيقي يبدأ من العمل اليومي وليس القفز نحو أحلام 2030.

  2. الحسني رشيد

    المشاركة المونديالية رفعت سقف طموحات النشامى، والزاكي مطالب الآن بالحفاظ على هذا الزخم.

  3. العلوي مراد
  4. الزهراني معاذ

    اختيار الزاكي للأردن ليس صدفة، بل ثمرة مشروع كروي يستحق البناء عليه.

  5. السالمي وليد

    كأس آسيا 2027 ستكون الاختبار الحقيقي لمدى قدرة الزاكي على تطوير المنتخب الأردني.

اترك تعليقاً