أهدر الوداد الرياضي فرصة الاستفادة من فوز إداري محتمل أمام وداد تمارة، بعدما خسر المباراة التي جمعتهما برسم الجولة الأولى من البطولة الاحترافية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، وذلك بسبب عدم تقديم اعتراض رسمي على مشاركة لاعب موقوف.
وبحسب المعطيات التي أوردها المصدر، فإن وداد تمارة أشرك اللاعب عماد باباس، الذي التحق بالفريق قادماً من أمل الجيش الملكي، رغم كونه موقوفاً منذ الموسم الماضي، وهو ما قد يجعل مشاركته موضوعاً لملف تأديبي في حال تأكدت عدم قانونيتها.
وأوضح المصدر أن الوداد الرياضي لم يسجل اعتراضاً على مشاركة اللاعب في ورقة المباراة، ما حرمه، وفق هذه الرواية، من إمكانية المطالبة بتغيير نتيجة المواجهة عبر المسطرة الاعتراضية المعمول بها.
وتنص اللوائح، بحسب المصدر ذاته، على تقديم الاعتراض في ورقة التحكيم، سواء قبل انطلاق المباراة أو بين شوطيها، وهو الإجراء الذي لم يقدم عليه الفريق الأحمر خلال المواجهة.
العصبة قد تفتح الملف
ورغم غياب اعتراض الوداد في ورقة المباراة، فإن ذلك لا يمنع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية من إمكانية فتح الملف من تلقاء نفسها، أو دراسة شكاية في الموضوع داخل الأجل المحدد، والذي يصل إلى 12 يوماً قبل المصادقة النهائية على نتيجة المباراة.
غير أن المصدر أوضح أن الوداد الرياضي لن يستفيد من نقاط المباراة حتى في حال التأكد من عدم قانونية مشاركة اللاعب، باعتبار أن المسطرة الاعتراضية لم تُفعّل بالطريقة المطلوبة.
وفي المقابل، قد يتعرض وداد تمارة لعقوبات في حال ثبوت المخالفة، من بينها فقدان نقاط المباراة وخصم نقطة إضافية من رصيده، إلى جانب توقيف اللاعب المعني لمباراتين إضافيتين، وتوقيف المسؤول الإداري لأربع مباريات، فضلاً عن غرامة مالية قدرها 5 آلاف درهم، وفق ما أورده المصدر.
مسؤوليات متعددة
وأشار المصدر إلى أن المسؤولية في مثل هذا الملف قد تتوزع بين عدة أطراف، في مقدمتها المدير الإداري لوداد تمارة، الذي يفترض أن يتحقق من الوضعية القانونية للاعبين الجدد قبل التأشير على التعاقد معهم، وليس فقط عند اقتراب موعد مشاركتهم في المباريات.
كما يتحمل اللاعب وفريقه السابق جانباً من المسؤولية، بحسب المصدر، باعتبار ضرورة إخبار النادي الجديد بأي عقوبة أو وضعية تأديبية سابقة قد تؤثر على أهلية اللاعب للمشاركة.
وفي الجهة المقابلة، اعتبر المصدر أن إدريس مرباح، المدير الإداري للوداد الرياضي، يتحمل بدوره مسؤولية عدم تقديم اعتراض على مشاركة لاعبي الفريق المنافس، خصوصاً في الجولات الأولى من البطولة التي تعرف عادة مشاركة عدد من العناصر الجديدة مع أنديتها.
ويشير المصدر إلى أن بعض الأندية دأبت على تقديم اعتراضات احترازية على أهلية لاعبي المنافسين، قبل التحقق من الوضعية القانونية لكل لاعب، وهي ممارسة لا تقتصر، بحسب المعطيات ذاتها، على أندية القسم الاحترافي، بل تمتد أيضاً إلى فرق الهواة.
العصبة أمام مسؤولية أكبر
وختم المصدر بتحميل العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية جانباً من المسؤولية، باعتبار أن من المفترض أن تتوفر على نظام إلكتروني موحد يتيح للأندية الاطلاع بسهولة على الوضعية القانونية للاعبين، بما في ذلك العقوبات الصادرة في حقهم ومدى أهليتهم للمشاركة في المباريات.
ويبقى الحسم في الملف رهيناً بما ستقوم به العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وما إذا كانت ستفتح تحقيقاً بشأن مشاركة عماد باباس، قبل اتخاذ أي قرار رسمي بخصوص نتيجة المباراة أو العقوبات المحتملة.











0 تعليقات الزوار