أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” توصله بكمية كبيرة من الوثائق التي قدمها نادي ريال مدريد، في إطار التحقيق المتعلق بقضية خوسيه ماريا إنريكيز نيغريرا، نائب الرئيس السابق للجنة الفنية للحكام بالاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، والمعروفة إعلامياً باسم “قضية نيغريرا”.
وأوضح الاتحاد الأوروبي، في بيان نشره عبر قنواته الرسمية، أن مفتشي الأخلاقيات والانضباط التابعين له تسلموا بدورهم هذه الوثائق، على أن يعملوا على دراستها وتحليل مضمونها ضمن عملية المراجعة الجارية بشأن الملف.
وكان ريال مدريد قد أعد، منذ عدة أشهر، ملفاً شاملاً يتضمن مختلف المعطيات المرتبطة بقضية نيغريرا، في وقت كثف فيه النادي تحركاته من أجل دفع الملف نحو اتخاذ إجراءات على المستوى الأوروبي، في ظل عدم تسجيل تقدم ملموس في المسار المحلي، وفق ما أوردته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، من المنتظر أن تنتهي مرحلة التحقيق بنهاية عام 2026، على أن تبدأ المحاكمة خلال العام التالي، وذلك بعدما رفض القاضي المكلف بالملف طلب ريال مدريد، المدعوم من النيابة العامة، بتمديد فترة التحقيق لمدة ستة أشهر إضافية.
وفي المقابل، تشير المعطيات نفسها إلى أن ريال مدريد توصل إلى تسوية مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بينما يسير أيضاً نحو تسوية مماثلة مع رابطة الأندية الأوروبية. ومع ذلك، يواصل النادي التأكيد خلال مختلف المناقشات على ضرورة اتخاذ إجراءات بحق برشلونة، معتبراً أن ذلك يرتبط بمصلحة كرة القدم ومصداقية المنافسات.
وبذلك، بات الملف أمام يويفا الذي سيكون مطالباً بتقييم الوثائق التي قدمها ريال مدريد، إلى جانب الحجج والمعطيات التي من المنتظر أن يعرضها برشلونة، قبل تحديد ما إذا كانت هناك أسس قانونية تستدعي اتخاذ عقوبات بحق النادي الكتالوني.
وكان مفتشو الأخلاقيات والانضباط في الاتحاد الأوروبي قد فتحوا ملف قضية نيغريرا في مارس 2023، بعد رصد مؤشرات على احتمال وجود خروقات للإطار القانوني للاتحاد، على خلفية المدفوعات التي تلقاها نيغريرا من برشلونة.
وفي وقت لاحق، قرر يويفا تعليق إجراءاته مؤقتاً، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات الجنائية المرتبطة بالقضية أمام المحاكم الإسبانية، قبل أن تعود الوثائق الجديدة التي قدمها ريال مدريد لتضع الملف مجدداً تحت أنظار الهيئة الأوروبية.


















0 تعليقات الزوار