المغرب يربك حسابات الاتحاد البلجيكي لكرة القدم

المغرب يربك حسابات الاتحاد البلجيكي لكرة القدم
حجم الخط:

تحول ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية في بلجيكا إلى واحد من أبرز النقاشات التي تشغل كرة القدم المحلية، بعدما توالت حالات اختيار مواهب نشأت وتدرجت في مختلف الفئات السنية للمنتخبات البلجيكية، قبل أن تحسم مستقبلها الدولي لصالح منتخبات أخرى، وفي مقدمتها المنتخب المغربي.

وأعاد قرار ريان بونيدا، موهبة أياكس أمستردام، اختيار تمثيل المغرب بدلًا من بلجيكا، فتح النقاش مجددًا حول قدرة الاتحاد البلجيكي لكرة القدم على الاحتفاظ بأبرز مواهبه ذات الأصول المزدوجة. وكان بونيدا قد حمل قميص منتخبات بلجيكا للفئات السنية، قبل أن يبلغ الاتحاد البلجيكي رسميًا بقراره تمثيل المغرب.

المغرب يربك حسابات الاتحاد البلجيكي

لم يكن بونيدا الحالة الأولى التي يفقد فيها الاتحاد البلجيكي موهبة بارزة لصالح المغرب، إذ سبقه شمس الدين طالبي، الذي اختار تمثيل المنتخب المغربي سنة 2025، إلى جانب أسماء أخرى مثل إسماعيل صيباري وبلال الخنوس وزكرياء الوحدي، وجميعهم ارتبطوا في مراحل مختلفة بالكرة البلجيكية قبل اختيار قميص أسود الأطلس.

وتشير تقارير إعلامية بلجيكية إلى أن تكرار هذه الحالات أعاد طرح أسئلة حول طريقة تعامل الاتحاد مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، خصوصًا أن بعض هؤلاء المواهب تلقوا تكوينهم بالكامل تقريبًا داخل المنظومة الكروية البلجيكية.

وفي حالة بونيدا، حاول الاتحاد البلجيكي خلال الأشهر الماضية إقناع اللاعب بمواصلة مشواره الدولي مع «الشياطين الحمر»، حيث دخل مسؤولون فنيون في محادثات معه لعرض المشروع الرياضي للمنتخب، لكن اللاعب حسم اختياره في النهاية لصالح المغرب.

لماذا ينجح المغرب في استقطاب المواهب؟

يرى تقرير نشره موقع «والفوت» البلجيكي أن تزايد حالات اختيار اللاعبين ذوي الأصول المغربية لتمثيل أسود الأطلس يفرض على الاتحاد البلجيكي مراجعة طريقة تعامله مع هذه الملفات.

ويبدو أن المغرب استفاد خلال السنوات الأخيرة من استراتيجية أكثر حضورًا في التعامل مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، من خلال التواصل المباشر مع المواهب وعائلاتها وتقديم مشروع رياضي واضح بشأن مستقبلها الدولي.

وفي هذا السياق، لم يعد اختيار المنتخب الوطني بالنسبة إلى العديد من اللاعبين مرتبطًا فقط بمكان الميلاد أو التكوين الكروي، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بالمشروع الرياضي الذي يراه اللاعب أكثر ملاءمة لمسيرته وطموحاته.

وتبرز أسماء مثل صيباري والخنوس وطالبي والوحدي، إضافة إلى بونيدا، كأمثلة على لاعبين نشؤوا أو تلقوا تكوينهم الكروي في بلجيكا، قبل أن يقرروا في نهاية المطاف تمثيل المغرب على المستوى الدولي.

«أسود الأطلس».. جاذبية متزايدة للمواهب

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه صورة المنتخب المغربي أكثر جاذبية لدى اللاعبين مزدوجي الجنسية، خصوصًا مع التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، والحضور القوي للمنتخب الوطني في المنافسات الدولية.

وبالنسبة إلى اللاعبين الشباب، باتت المشاركة مع المنتخب المغربي تُنظر إليها باعتبارها خيارًا رياضيًا حقيقيًا، وليس مجرد بديل عن اللعب للمنتخبات الأوروبية.

ويكشف توالي الاختيارات من بلجيكا نحو المغرب عن منافسة متزايدة بين الاتحادين على المواهب مزدوجة الجنسية، وهي منافسة لا تتعلق فقط بالنتائج الحالية، وإنما أيضًا بقدرة كل منظومة على بناء علاقة مبكرة ومستدامة مع اللاعبين وعائلاتهم.

بونيدا آخر حلقة في السلسلة

اختيار بونيدا للمغرب منح هذا الملف دفعة جديدة، خصوصًا أنه مر عبر مختلف الفئات السنية للمنتخبات البلجيكية، قبل أن يقرر تغيير وجهته الدولية.

وبعد أيام قليلة من إعلانه اختياره المغرب، تلقى بونيدا أول استدعاء للمنتخب الوطني، ليبدأ فعليًا مرحلة جديدة في مسيرته الدولية.

وهكذا، يجد الاتحاد البلجيكي نفسه أمام تحدٍ متزايد يتمثل في الحفاظ على مواهبه مزدوجة الجنسية، في وقت يواصل فيه المغرب توسيع دائرة استقطابه للاعبين ذوي الأصول المغربية المولودين والمتكونين في أوروبا.

ومع استمرار هذا الاتجاه، يبدو أن ملف مزدوجي الجنسية سيبقى واحدًا من أبرز التحديات التي تواجه الكرة البلجيكية خلال السنوات المقبلة، خصوصًا في ظل تنامي جاذبية قميص أسود الأطلس لدى المواهب الشابة.

6 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. المنصوري ريان

    صيباري والخنوس وطالبي والوحدي وبونيدا أسماء تؤكد نجاح المغرب في استقطاب المواهب.

  2. المرابط حمزة

    اختيار بونيدا للمغرب يؤكد جاذبية مشروع أسود الأطلس للمواهب.

  3. العلوي ياسين

    المنافسة مع بلجيكا على المواهب مزدوجة الجنسية أصبحت قوية ومثيرة.

  4. السالمي إلياس
  5. الصفري أيمن

    توالي اختيارات المواهب المغربية يفرض فعلاً مراجعة الاتحاد البلجيكي لسياساته.

  6. الزياني معاذ

    التواصل المبكر مع اللاعبين وعائلاتهم أصبح سلاحاً مهماً في هذا الملف.

اترك تعليقاً