عموتة بين مطرقة الانتقادات وسندان الاستعجال.. الأهلي مطالب بمنح مدربه فرصة كاملة

الحسين عموتة
حجم الخط:

أثار التعامل المبكر مع الإطار الوطني المغربي الحسين عموتة على رأس العارضة التقنية لنادي الأهلي المصري، حالة من الاستغراب، في ظل تصاعد الحديث عن مستقبله وإمكانية رحيله، رغم أن المدرب لا يزال في بداية مهمته ولم يحصل بعد على الوقت الكافي للتعرف بشكل كامل على إمكانيات لاعبيه وفرض أسلوبه الفني.

ويحتاج أي مدرب جديد إلى فترة من العمل والتجريب من أجل الوصول إلى التشكيلة المثالية والتوليفة التي تتناسب مع أفكاره، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفريق بحجم الأهلي، الذي تفرض طبيعته التنافسية ضغطاً كبيراً على مدربه ولاعبيه، وتجعل كل نتيجة أو قرار فني محط نقاش واسع.

كما أن مسيرة عموتة التدريبية تؤكد أن بداياته ليست بالضرورة مؤشراً حاسماً على ما يمكن أن يقدمه لاحقاً، إذ اعتاد المدرب المغربي على منح نفسه الوقت الكافي لاكتشاف المجموعة وتطوير طريقة اللعب، قبل أن تظهر بصمته بشكل أوضح على أداء الفرق التي يشرف عليها.

ويمتلك عموتة تجربة تدريبية غنية وسجلاً حافلاً بالإنجازات، ما يجعل تقييمه من خلال عدد محدود من المباريات أمراً متسرعاً، خصوصاً أن نجاح أي مشروع رياضي يحتاج إلى الاستقرار والثقة والوقت، وليس إلى إصدار الأحكام بعد كل تعثر.

ولا يعني ذلك أن المدرب المغربي يجب أن يكون بمنأى عن الانتقاد، فالمحاسبة جزء أساسي من العمل داخل نادٍ بحجم الأهلي، لكن هناك فارق واضح بين النقد البناء الذي يسلط الضوء على الأخطاء والاختيارات، وبين تحويل كل تعثر إلى مقدمة للمطالبة برحيل المدرب والبحث عن بديل.

ويظل الأهلي في حاجة إلى الهدوء والاستقرار حتى يتمكن عموتة من التعرف أكثر على لاعبيه، وتجريب أكثر من خيار تكتيكي، والعمل على بناء الفريق بالشكل الذي يراه مناسباً، قبل إصدار حكم نهائي على تجربته.

وفي النهاية، ستكون أرضية الملعب هي الفيصل الحقيقي. فإذا نجح عموتة في تحقيق النتائج وفرض شخصيته الفنية، فسيحظى بالإشادة التي يستحقها، أما إذا فشل بعد حصوله على الوقت والظروف المناسبة، فحينها ستكون محاسبته منطقية على النتائج والمردود، وليس على توقعات أُطلقت قبل أن تبدأ تجربته فعلياً.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً