يطرح احتمال تعيين الجزائري إبراهيم حمداني مدرباً جديداً للمنتخب الأول لكرة القدم في الجزائر، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الكروية، خصوصاً بعد أسابيع من إعلان رحيل المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش رسمياً عن قيادة «ثعالب الصحراء».
الجزائر تستلهم تجربة المغرب في الاعتماد على مدربي الشباب
ويتجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى تبني مقاربة تقوم على منح مدربي الفئات السنية فرصة قيادة المنتخب الأول، مستلهماً في ذلك تجارب المغرب وعدد من المنتخبات الأوروبية التي اعتمدت على كفاءات شابة أثبتت حضورها مع منتخبات الفئات العمرية. ويبرز في هذا السياق تعيين محمد وهبي مدرباً للمنتخب المغربي بعد نجاحه في قيادة منتخب الشباب إلى التتويج بكأس العالم.
وبعدما دخل الاتحاد الجزائري في مفاوضات واتصالات مع عدد من المدربين في أوروبا، اتجهت كفته في النهاية نحو إبراهيم حمداني، الذي برز مع منتخب تحت 21 عاماً وقاده مؤخراً إلى إحراز الميدالية الذهبية في منافسات كرة القدم بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
ورغم أن حمداني، اللاعب السابق لأولمبيك مارسيليا، لا يمتلك اسماً بارزاً على مستوى تدريب المنتخبات الأولى، فإن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم وليد صادي يرى فيه الخيار المناسب للمرحلة الحالية، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المنتخب.
حمداني أمام اختبار قيادة جيل جديد
وأثار اسم المدرب المرتقب جدلاً خلال اليومين الماضيين، بعد تداول تقارير تفيد بأن الاتحاد الجزائري حسم قراره بشأن إسناد مهمة تدريب المنتخب الأول إليه، على أن يساعده الدولي الجزائري السابق عنتر يحيى، في انتظار الإعلان الرسمي عن القرار عقب اجتماع أعضاء الاتحاد المقرر يوم السبت.
ويأتي هذا التوجه في وقت يمر فيه المنتخب الجزائري بمرحلة انتقالية، مع اقتراب نهاية مرحلة عدد من اللاعبين المخضرمين، مقابل بروز جيل جديد من العناصر، من بينهم أنيس حاج موسى وريان آيت نوري وعادل بولبينة، وهو ما يفرض على الجهاز الفني المرتقب مهمة إعادة بناء المنتخب والمحافظة على تنافسيته.
وكان الخيار المفضل لدى الاتحاد الجزائري في البداية يتجه نحو مدرب أجنبي، وبالأخص مدرب أوروبي مع أفضلية للمدرسة الإسبانية، قبل أن تتغير المعطيات ويتم الاتجاه نحو الثنائي الجزائري إبراهيم حمداني وعنتر يحيى.
جدل حول خيار محفوف بالمخاطر
ويعتبر اختيار حمداني مفاجئاً بالنسبة إلى عدد من المتابعين، خصوصاً أن اسمه لم يكن مطروحاً بقوة لتولي المنتخب الأول قبل تألقه مع منتخب الشباب وإحرازه ذهبية دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026، علماً أنه عُيّن حديثاً مدرباً لمنتخب الجزائر تحت 20 عاماً قبل تكليفه بقيادة منتخب تحت 21 عاماً في منافسات كرة القدم بالدورة المتوسطية.
وفي المقابل، يرى عدد من الخبراء والمتابعين أن إسناد قيادة المنتخب الأول إلى حمداني وعنتر يحيى قد يشكل مغامرة غير محسوبة، بالنظر إلى محدودية تجربتهما على أعلى مستوى، في وقت تستعد فيه الجزائر لخوض استحقاقات مهمة، من بينها تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وبعد عودته إلى الجزائر متوجاً بالميدالية الذهبية، تجنب حمداني الخوض في الحديث عن إمكانية توليه تدريب المنتخب الأول، مكتفياً بالتأكيد على أنه لا يريد التعليق على أمر لم يحدث بعد. وركز المدرب الشاب على تتويج المنتخب الجزائري في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، كما عبر عن تضامنه مع مواطنيه على خلفية الحرائق التي شهدتها البلاد.
وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم قد أعلن أنه سيعقد اجتماعاً يوم السبت لمناقشة وضعية الجهاز الفني للمنتخب الأول، على أن يتم الإعلان عن القرار المتعلق بالطاقم الجديد مساء اليوم نفسه.



















0 تعليقات الزوار