الهجرة غير النظامية تهز الرياضة التونسية.. المصارعة الجلجلي تخرج عن صمتها وتكشف معاناتها

الهجرة غير النظامية تهز الرياضة التونسية.. المصارعة الجلجلي تخرج عن صمتها وتكشف معاناتها
حجم الخط:

كشفت المصارعة التونسية شهد الجلجلي عن الأسباب التي دفعتها إلى مغادرة مقر إقامة بعثة منتخب بلادها المشارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا، قبل التوجه إلى فرنسا في إطار هجرة غير نظامية، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً في الشارع الرياضي التونسي.

وبعد انقطاع أخبارها، خرجت الجلجلي برسالة إلى الرأي العام التونسي، قدمت من خلالها روايتها بشأن قرارها، مؤكدة أن الظروف المادية والرياضية الصعبة التي عاشتها خلال مسيرتها كانت من أبرز الدوافع وراء اختيارها مغادرة البلاد، رغم إدراكها لحجم القلق الذي تسبب فيه قرارها لعائلتها.

وأوضحت المصارعة أنها تُوجت بطلة لتونس في سبع مناسبات، كما أحرزت عدة ميداليات على الصعيدين الإفريقي والعربي، مشيرة إلى أن راتب رياضي النخبة في تونس لا يتجاوز، بحسب قولها، 250 ديناراً تونسياً، وأن صرفه يتم مرة كل ستة أشهر، إلى جانب تأخر عدد من مستحقاتها ومنح مشاركاتها القارية.

وأضافت الجلجلي أن ظروف الإعداد للمنافسات الدولية لم تكن في مستوى طموحاتها، مشيرة إلى أنها كانت تتدرب مرتين يومياً دون الحصول على مكملات غذائية، رغم اضطرارها إلى خسارة نحو 9 كيلوغرامات استعداداً لكل مشاركة دولية أو خارجية.

كما انتقدت البطلة التونسية ظروف المعسكر التدريبي الذي سبق ألعاب البحر الأبيض المتوسط، مؤكدة أنها تدربت في قيرغيزستان إلى جانب مصارعات من فئة الصغريات، في وقت كانت تستعد فيه لمواجهة منافسات من المستوى العالمي، معتبرة أن الرياضي يتحمل في النهاية مسؤولية النتائج رغم صعوبة ظروف التحضير.

ورغم قرارها المثير للجدل، أكدت شهد الجلجلي أنها لم تتخل عن حلمها الرياضي، مشددة على رغبتها في مواصلة مسيرتها وتحقيق أهدافها، معبرة عن أملها في أن يأتي اليوم الذي ترفع فيه علم تونس عالياً في المحافل الدولية.

وفي ختام رسالتها، قدمت الجلجلي اعتذارها لعائلتها ومدربها محمد علي بوزيان، مؤكدة أنها اتخذت قرارها في ظل شعورها بعدم وجود خيارات أخرى أمامها.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً