أثارت واقعة اختفاء المصارع المصري الشاب زياد حجاج حالة من الجدل، بعدما غادر مقر إقامة بعثة منتخب مصر للمصارعة في سلوفاكيا عقب مشاركته في بطولة العالم للشباب، دون أن يعود إلى الفندق أو يتواصل مع أفراد البعثة.
وتحولت الواقعة إلى ملف رسمي، بعدما بادر الاتحاد المصري للمصارعة إلى إبلاغ وزارة الشباب والرياضة والجهات المختصة والسفارة المصرية في سلوفاكيا، بالتزامن مع استمرار التحريات لتحديد مكان اللاعب والكشف عن ملابسات مغادرته مقر إقامة المنتخب.
ووفق آخر المعطيات المتداولة حتى الثلاثاء 25 غشت 2026، لم يتم الإعلان عن العثور على زياد حجاج أو تحديد مكان وجوده، فيما تتواصل التحركات الرسمية لمعرفة ما جرى خلال الساعات التي سبقت اختفاءه.
من هو زياد حجاج؟
يبلغ زياد حجاج من العمر 19 سنة، ويُعد من أبرز المواهب الصاعدة في المصارعة المصرية، حيث سبق له تحقيق نتائج مهمة في الفئات السنية على المستوى القاري والدولي.
وشارك حجاج في بطولة العالم للشباب المقامة في سلوفاكيا ضمن منافسات وزن 61 كيلوغراماً في المصارعة الحرة، بعدما سبق له التتويج بالميدالية الذهبية في بطولة إفريقيا تحت 20 سنة في الوزن ذاته، إثر فوزه في النهائي على منافسه الجزائري بنتيجة 4-2.
كما سبق أن تم تكريم اسم زياد حجاج ضمن لاعبي المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي، بعد النتائج التي حققتها مصر في البطولة الإفريقية للمصارعة الحرة والشاطئية عام 2026.
كيف بدأت واقعة الاختفاء؟
بحسب المعطيات التي نقلتها مصادر من الاتحاد المصري للمصارعة، بدأت الواقعة بعد انتهاء مشاركة اللاعب في بطولة العالم.
وكان حجاج ضمن بعثة المنتخب، قبل أن يخبر الجهازين الفني والإداري بأنه سيتناول وجبة الغداء ثم يلتحق بزملائه خلال توجههم إلى التدريبات.
غير أن اللاعب لم يظهر بعد ذلك، ولم يعد إلى مقر إقامة البعثة.
وأكد رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، سعيد صلاح، أن حجاج غادر الفندق يوم الأحد، قبل أن ينقطع التواصل معه، خصوصاً بعدما أصبح هاتفه مغلقاً.
آخر ظهور للاعب
وكان آخر ظهور معروف لحجاج مرتبطاً بمشاركته في بطولة العالم للشباب، حيث خسر أمام بطل المكسيك بنتيجة 12-2، ليودع منافسات وزن 61 كيلوغراماً من دور الـ16.
وبعد انتهاء مشاركته، عاد إلى محيط البعثة، قبل أن يغادر الفندق بحجة تناول الغداء والالتحاق بزملائه لاحقاً، لكنه لم يعد منذ ذلك الحين.
الاتحاد المصري يتحرك
وبعد ملاحظة غياب اللاعب، تحرك الاتحاد المصري للمصارعة وأبلغ وزارة الشباب والرياضة والجهات المختصة والسفارة المصرية في سلوفاكيا، بهدف المساعدة في تحديد مكانه والوقوف على ظروف مغادرته.
كما تم التواصل مع أسرة اللاعب في مصر، أملاً في الحصول على أي معلومات قد تساعد في الوصول إليه.
وتبحث الجهات المعنية، إلى جانب مكان وجود حجاج، في الظروف التي رافقت مغادرته مقر إقامة البعثة، وما إذا كانت هناك أسباب شخصية أو أخرى وراء قراره عدم العودة إلى الفندق.
هل كانت هناك خلافات داخل البعثة؟
حتى الآن، لا توجد معطيات رسمية تثبت وجود خلاف بين زياد حجاج وأحد أفراد البعثة قبل مغادرته.
كما نفت مصادر داخل اتحاد المصارعة وجود أزمة معروفة بين اللاعب وأي مسؤول أو زميل له، وهو ما يجعل دوافع مغادرته وظروف اختفائه غير واضحة في انتظار نتائج التحقيقات.
ومن ثم، فإن وصف الواقعة بأنها «هروب» يبقى غير محسوم، في ظل عدم صدور رواية رسمية نهائية تحدد أسباب المغادرة أو وجهة اللاعب.
إقرارات قبل السفر تثير التساؤلات
ومن بين المعطيات التي كشف عنها رئيس اتحاد المصارعة توقيع أولياء أمور اللاعبين، قبل سفر البعثة، على إقرارات موثقة لدى الشهر العقاري تتعلق بتحمل مسؤولية عودة أبنائهم إلى مصر، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تمت بعلم اللجنة الأولمبية المصرية ووزارة الشباب والرياضة.
لكن هذه الإقرارات لا تحسم، في حد ذاتها، المسؤولية عن واقعة زياد حجاج، إذ يبقى تحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية رهيناً بما ستكشف عنه التحقيقات الجارية.
وتظل الأنظار موجهة خلال الساعات المقبلة إلى نتائج البحث والتحريات، في انتظار معرفة مكان زياد حجاج والظروف الحقيقية التي أحاطت بمغادرته بعثة منتخب مصر للمصارعة في سلوفاكيا.


















0 تعليقات الزوار