حفيظ الدراجي يتحدث عن أزمة رئيس الفيفا وعلاقته بفوزي لقجع وموتسيبي !

حفيظ الدراجي يتحدث عن أزمة رئيس الفيفا وعلاقته بفوزي لقجع وموتسيبي !
حجم الخط:

نشر حفيظ الدراجي مقالا حول أزمة رئيس الفيفا حيث قال أن الخلاف بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر بشأن مشروع استثماري، بعدما تحول تدريجياً إلى أزمة ثقة تهدد شكل العلاقة بين أكبر مؤسستين في كرة القدم العالمية.

فبعد اضطرار رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو إلى التراجع عن مشروع إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية الحقوق التجارية لكأس العالم، ساد الاعتقاد بأن الأزمة ستتجه نحو التهدئة، غير أن الموقف الأوروبي الأخير كشف أن القضية أعمق من مجرد مشروع تم سحبه.

رسالة «يويفا» كانت واضحة: التراجع عن المشروع لا يعني إغلاق الملف، بعدما أكدت الاتحادات الأوروبية أن شروطها ومخاوفها لم تتم الاستجابة لها بالشكل الكامل، وسط تصاعد أصوات تطالب بإعادة النظر في طريقة إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ما كشفته التطورات الأخيرة هو أن جوهر الخلاف بات مرتبطاً بطريقة إدارة إنفانتينو لـ«فيفا»، خصوصاً ما يتعلق بآليات اتخاذ القرارات المصيرية ومدى إشراك الاتحادات القارية والوطنية في الملفات التي تمس مستقبل اللعبة.

فمن وجهة النظر الأوروبية، لم يعد كافياً سحب المشروع المثير للجدل، بل باتت هناك حاجة إلى ضمانات واضحة تمنع تكرار مبادرات مشابهة مستقبلاً، وتعزز مبادئ الشفافية والتشاور والحوكمة داخل المؤسسة الدولية.

وهنا تكمن خطورة الأزمة، لأنها لم تعد مرتبطة بمصير مشروع تجاري محدد، وإنما أصبحت اختباراً لمدى ثقة جزء مهم من المنظومة الكروية العالمية في القيادة الحالية لـ«فيفا».

ماذا عن التحالف الأفريقي؟

وأضاف الدراجي : أما الحديث عن نهاية المحور الذي يضم إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، فلا يزال سابقاً لأوانه.

فمواقف الاتحادات الأفريقية والآسيوية خلال الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات المشهد، خصوصاً إذا تحول الخلاف الأوروبي إلى مواجهة مفتوحة مع قيادة «فيفا».

وفي المقابل، سيكون على «يويفا»، بقيادة اتحادات كبرى مثل إنجلترا وفرنسا وألمانيا، أن يثبت قدرته على توسيع دائرة المؤيدين لرؤيته، إذا كان يريد فعلاً فرض إصلاحات عميقة في منظومة الحوكمة وإعادة رسم العلاقة بين «فيفا» والاتحادات القارية.

معركة 2027 بدأت مبكراً

وإستكمل حديثه قائلا ان ما يحدث اليوم قد يكون مجرد بداية لمعركة أكبر ستتضح معالمها تدريجياً في أفق انتخابات رئاسة «فيفا» عام 2027.

فالمواجهة لم تعد تدور فقط حول مشروع تجاري تم سحبه، وإنما حول سؤال أكبر: من يملك حق رسم مستقبل كرة القدم العالمية، وكيف يجب أن تُتخذ القرارات الكبرى داخل المؤسسة التي تدير اللعبة؟

وإذا فشل إنفانتينو في استعادة الثقة الأوروبية واحتواء تداعيات الأزمة، فقد يجد نفسه مضطراً لخوض واحدة من أصعب معاركه السياسية منذ وصوله إلى رئاسة «فيفا»، في وقت بدأت فيه بالفعل موازين القوى داخل كرة القدم العالمية تتحرك من جديد.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً