تلقى الاتحاد الجزائري لكرة القدم ردًا حاسمًا من مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، بعدما أكد تمسكه بمواصلة مهامه حتى نهاية عقده الممتد إلى صيف 2028، رافضًا الضغوط التي مورست عليه خلال الأسابيع الأخيرة لدفعه إلى الرحيل.
وكان الاتحاد الجزائري قد شرع، عقب نهاية مشاركة “الخضر” في كأس العالم 2026، في دراسة عدة خيارات لإعادة هيكلة الجهاز الفني، حيث شكّل لجنة تقنية لإعداد توصيات تهدف إلى مراجعة الوضع الفني للمنتخب، في خطوة اعتُبرت محاولة للتمهيد لإنهاء ارتباطه بالمدرب السويسري.
لكن، وبحسب الصحفي إسماعيل برحايل من الإذاعة الجزائرية الدولية، أبلغ بيتكوفيتش مسؤولي الاتحاد بشكل واضح أنه لا ينوي مغادرة منصبه قبل انتهاء عقده، مؤكدًا استعداده لمواصلة المشروع الرياضي حتى عام 2028.
وأوضح المصدر ذاته أن المدرب السويسري أبدى مرونة بشأن إعادة تشكيل جهازه المعاون، مشيرًا إلى أنه لا يمانع الاستغناء عن بعض مساعديه، بمن فيهم دافيدي موراندي، والعمل مع أي طاقم يختاره الاتحاد، سواء كان جزائريًا أو أجنبيًا.
كما أغلق بيتكوفيتش بابًا آخر كان يعول عليه الاتحاد للضغط عليه، بعدما أكد التزامه الكامل ببند العقد الذي يفرض عليه الإقامة والعمل في الجزائر لمدة ثلاثة أسابيع من كل شهر، مبدياً استعداده لاحترام هذا الشرط دون تحفظ.
ويعكس موقف المدرب السويسري رغبته في مواصلة تجربته مع “محاربي الصحراء”، خاصة أنه يرتبط بعقد يعد من بين الأعلى قيمة في القارة الإفريقية، إذ يتقاضى راتبًا شهريًا يبلغ 160 ألف يورو، وهو رقم يصعب عليه الحصول على ما يماثله في الوقت الحالي داخل أوروبا.
وبات مستقبل بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري مرهونًا بقرارات الاتحاد خلال المرحلة المقبلة، في ظل تمسك كل طرف بموقفه، ما ينذر باستمرار الجدل حول الجهاز الفني لـ”الخضر”.




















0 تعليقات الزوار