لماذا تبدو المقارنة بين الرگراگي ووهبي غير عادلة؟؟

لماذا تبدو المقارنة بين الرگراگي ووهبي غير عادلة؟؟
حجم الخط:

أعاد الإقصاء أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 فتح باب المقارنات بين وليد الركراكي ومحمد وهبي، غير أن الحكم على التجربتين انطلاقا من النتيجة فقط يبدو اختزالا غير منصف. فالمدربان واجها الخصم نفسه، لكنهما اشتغلا في سياقين مختلفين، لكل واحد منهما تحدياته وأهدافه الخاصة، ما يجعل المقارنة المباشرة بينهما أمرا يحتاج إلى كثير من التروي.

سيظل وليد الركراكي مرتبطا بأعظم إنجاز في تاريخ الكرة المغربية والعربية والإفريقية، بعدما قاد المنتخب إلى نصف نهائي مونديال قطر ونجح في إسقاط حاجز نفسي وتاريخي استمر لعقود. لم يكن ذلك الإنجاز مجرد نتائج إيجابية، بل كان تحولا في العقلية والطموح، إذ أصبح الإيمان بإمكانية منافسة كبار العالم جزءا من ثقافة المنتخب والجمهور على حد سواء.

في المقابل، وجد محمد وهبي نفسه أمام مهمة أكثر تعقيدا مما تبدو عليه في الظاهر. فهو لم يبدأ من نقطة الصفر، بل من سقف مرتفع جدا فرضه نجاح قطر. ومع دخول مجموعة شابة إلى الواجهة، كان مطالبا بالموازنة بين بناء فريق للمستقبل وتحقيق نتائج فورية، وهي معادلة لا تكون سهلة في بطولات بحجم كأس العالم.

ورغم أن مشوار المنتخب المغربي في هذه النسخة توقف عند ربع النهائي، فإن الفريق قدم خلال أغلب مبارياته وجها مقنعا من حيث الشخصية والجرأة الهجومية والقدرة على مجاراة منتخبات كبيرة. غير أن مواجهة فرنسا كشفت بعض النقائص، سواء على مستوى إدارة المباراة أو إيجاد الحلول التكتيكية في اللحظات الصعبة، وهو درس مهم لجيل ما زال في طور اكتساب الخبرة.

في النهاية، قد يكون السؤال الأهم ليس من هو الأفضل بين الركراكي ووهبي، بل ماذا أضاف كل واحد منهما للكرة المغربية. الأول فتح باب الحلم وغير تاريخ المشاركات المغربية والعربية والإفريقية في كأس العالم، والثاني قدم مؤشرات على استمرار المشروع بوجوه شابة وطموح متجدد. وبين من صنع الحلم ومن يسعى إلى الحفاظ عليه، تواصل الكرة المغربية رحلة البحث عن إنجازات أكبر في السنوات المقبلة.

7 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. جواد الكنبوري

    وهبي يستحق الوقت لأن بناء جيل جديد يحتاج إلى الصبر والثقة

  2. يزيد أبوالعلا

    الركراكي رفع سقف الأحلام ولذلك أصبحت الجماهير لا تقبل إلا بالإنجازات

  3. يونس الخضراوي
  4. أنس الدمناتي

    مقارنة المدربين غير عادلة لأن ظروف كل واحد كانت مختلفة تماماً

  5. عبد الرحيم التاقي

    الركراكي صنع التاريخ ووهبي مطالب الآن بصناعة فصل جديد من النجاح

  6. فارس الشعيبي

    مباراة فرنسا كشفت الأخطاء ويجب تحويلها إلى دروس قبل الاستحقاقات المقبلة

  7. هاشم أيت سيدي

    المشروع مستمر والأهم هو أن يبقى المنتخب المغربي بين نخبة المنتخبات العالمية

اترك تعليقاً