تردّد المدرب الفرنسي هيرفي رونار في حسم مستقبله مع المنتخب التونسي، مكتفيًا حتى الآن بمهمة قصيرة لم تتجاوز 180 دقيقة خلال مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2026، دون الالتزام بمشروع طويل الأمد مع “نسور قرطاج”.
وتولى رونار الإشراف على المنتخب التونسي بشكل مؤقت، عقب إقالة المدرب صبري اللموشي بعد الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في مستهل المشوار. غير أن التغيير الفني لم ينعكس إيجابًا على النتائج، إذ مني المنتخب بهزيمتين إضافيتين أمام اليابان (4-0) ثم هولندا (3-1)، ليغادر البطولة دون تحقيق أي نقطة.
ورغم الحصيلة السلبية، دخل المدرب الفرنسي، الذي سبق له قيادة منتخبات المغرب وكوت ديفوار وزامبيا، في مفاوضات مع الاتحاد التونسي لكرة القدم، من أجل دراسة إمكانية الاستمرار على رأس الجهاز الفني. ويأتي ذلك في ظل رغبته المعلنة في العودة إلى القارة الإفريقية، حيث حقق أبرز إنجازاته، خاصة تتويجه بكأس أمم إفريقيا مع زامبيا وكوت ديفوار.
شرطان قبل التوقيع
وكشف الصحفي أحمد عدالة، عبر إذاعة موزاييك، أن رونار وضع شرطين أساسيين بعيدًا عن الجوانب المالية، قبل الموافقة على قيادة المنتخب التونسي بصفة دائمة.
ويتمثل الشرط الأول في مطالبة الجماهير ووسائل الإعلام بالتحلي بالصبر، ومنح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء المشروع دون ضغوط مبكرة.
أما الشرط الثاني، فيتعلق بضرورة إجراء تقييم شامل ودقيق لمشاركة المنتخب في كأس العالم 2026، إضافة إلى مراجعة الأداء في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالمغرب، قصد تشخيص مكامن الخلل وتحديد نقاط القوة، تمهيدًا لوضع خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة.
وأوضح المصدر ذاته أن المدرب الفرنسي لم يتطرق، إلى حدود الساعة، لأي مطالب مالية، كما لم يناقش مسألة راتبه أو هوية طاقمه المساعد، ما يعكس تركيزه على الجوانب الفنية والمؤسساتية قبل اتخاذ قراره النهائي.




















تونس بحاجة إلى إعادة بناء حقيقية وليس حلولًا مؤقتة.
النتائج كانت قاسية لكن المسؤولية لا يتحملها المدرب وحده.
تقييم الإخفاق قبل التغيير هو القرار الصحيح.
المنتخب التونسي يحتاج إلى عمل طويل لاستعادة مستواه.
إذا توفرت الظروف المناسبة فقد ينجح رونار مع تونس.
رونار محق، أي مشروع يحتاج إلى وقت وصبر.