تكشف النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم عن بطولة استثنائية تعيد رسم خريطة كرة القدم العالمية، حيث تترقب جماهير اللعبة انطلاق الحدث الكروي الأضخم في الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو، بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في سابقة تعكس حجم التحول الذي يشهده المونديال.
وتدخل البطولة التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما سجّلت مشاركة قياسية لـ48 منتخبًا لأول مرة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المنافسة ومنح مزيد من الدول فرصة الظهور على المسرح العالمي.
نظام جديد وماراثون كروي غير مسبوق
تعتمد البطولة نظامًا مغايرًا، بإقامة 104 مباريات على مدى 39 يومًا، في أطول نسخة زمنية بتاريخ كأس العالم. ووفق الصيغة الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، تم تقسيم المنتخبات إلى 12 مجموعة، تضم كل واحدة 4 منتخبات.
ويتأهل إلى دور الـ32 كل من متصدر ووصيف المجموعات، إلى جانب أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث، لتبدأ بعدها مرحلة خروج المغلوب الموسعة، في مسار تنافسي غير مسبوق.
افتتاح تاريخي وختام عالمي
يُقص شريط الافتتاح يوم الخميس 11 يونيو على ملعب أزتيكا الأسطوري في مكسيكو سيتي، بمواجهة تجمع بين المكسيك وجنوب إفريقيا، فيما يحتضن ملعب ميتلايف في نيوجيرسي المباراة النهائية يوم 19 يوليو، في ختام يُنتظر أن يكون استثنائيًا.
تحدي التوقيت يفرض نفسه
تطرح فروق التوقيت تحديًا حقيقيًا أمام المتابعين، إذ تُقام المباريات عبر 16 مدينة وفي أربع مناطق زمنية مختلفة. وسيُجبر هذا التباين جماهير منطقة الخليج العربي على متابعة نحو 35 مباراة في دور المجموعات خلال فترات الفجر والصباح الباكر، بينما يبقى توقيت العاشرة مساءً بتوقيت السعودية هو الموعد الأكثر رواجًا للمباريات الكبرى.
4 وافدين جدد يكتبون التاريخ
تفتح الصيغة الموسعة الباب أمام أربعة منتخبات لتسجيل مشاركتها الأولى في كأس العالم، في لحظة تاريخية لمنتخبات سعت طويلًا لبلوغ الحلم العالمي:
الأردن: وصيف بطل آسيا، ويخوض تحديًا قويًا في مجموعة تضم الأرجنتين والجزائر والنمسا.
أوزبكستان: بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو، في مجموعة قوية إلى جانب البرتغال وكولومبيا والكونغو الديمقراطية.
كوراساو: الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي ستصبح أصغر دولة تشارك في تاريخ المونديال.
الرأس الأخضر: مفاجأة التصفيات بعد إقصاء الكاميرون، ليصطدم بإسبانيا والسعودية وأوروغواي.




















المواعيد الليلية والفجرية ستتعب الجماهير العربية كثيراً.
هذا المونديال قد يكون الأكثر إثارة لكنه أيضاً الأكثر إرهاقاً.
تنظيم البطولة في ثلاث دول يجعلها معقدة من ناحية المتابعة.
النظام الجديد قد يرفع الإثارة لكنه سيزيد أيضاً من الضغط.
زيادة المنتخبات إلى 48 خطوة جريئة ستغيّر شكل المنافسة.
مونديال 2026 يبدو مختلفاً تماماً عن كل النسخ السابقة.
فكرة التوسع تمنح فرصاً تاريخية لمنتخبات لم تكن تحلم بالمشاركة.
ظهور منتخبات جديدة مثل الأردن وأوزبكستان إضافة جميلة للبطولة.