كشف اللاعب الدولي الهايتي داكنز نازون تفاصيل تجربة قاسية عاشها أثناء وجوده في طهران، بعدما وجد نفسه وسط حالة طارئة أجبرت الركاب على إخلاء طائرة كانت تستعد للإقلاع نحو باريس، في رحلة كانت تهدف لاستكمال إجراءات مرتبطة بالمشاركة في كأس العالم.
بدأت القصة عندما كان اللاعب داخل الطائرة، قبل أن يتلقى رسالة من أحد أصدقائه تفيد بتصاعد الوضع الأمني بشكل مفاجئ، وهو ما تزامن مع إعلان طاقم الطائرة وقف الرحلة وإغلاق المجال الجوي، لتتحول اللحظة خلال ثوانٍ من هدوء إلى حالة ارتباك واسعة.
وتفاقمت الأحداث عندما اضطر نازون إلى مغادرة المطار، حيث التقى بزميله في الفريق منير الحدادي الذي واجه الظروف نفسها، ليبدأ اللاعبان رحلة برية معقدة نحو خارج البلاد وسط توتر شديد وصعوبات في التنقل.
وخلال الرحلة، واجه اللاعبان تحديات كبيرة شملت انقطاع الاتصالات وصعوبة الحصول على المعلومات، إلى جانب مشاهد مقلقة على الطريق، ما دفع نازون إلى الاعتماد على وسائل محدودة للتواصل مع أسرته وتأمين مسار بديل نحو وجهة آمنة.
واستمرت الرحلة لساعات طويلة قبل الوصول إلى الحدود، حيث واجه اللاعب عراقيل إدارية مرتبطة بالأوراق الرسمية، قبل أن يتمكن من تجاوزها بمساعدة تواصل دبلوماسي مكثف، ما سمح له في النهاية بمغادرة المنطقة.
وبعد يومين من التنقل والانتظار، وصل نازون إلى باريس، ليبدأ مرحلة جديدة من الاستقرار بعد تجربة وصفها بالقاسية والمليئة بالتوتر، مؤكداً أنها غيّرت نظرته تجاه الحياة ومعاناة الشعوب في مناطق النزاع.
ورغم ما مر به، شدد اللاعب على تمسكه بمسيرته الرياضية، واستعداده للعودة إلى المنافسات الدولية، خصوصاً مع اقتراب مشاركته المرتقبة في كأس العالم بعد تأهل تاريخي لمنتخب هايتي.
واختتم حديثه بالتأكيد على طموحه في ترك بصمة قوية خلال البطولة، معبراً عن فخره بتمثيل بلاده، ورغبته في مواصلة مسيرته الكروية رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها.










0 تعليقات الزوار