في لفتة إنسانية راقية تعكس عمق القيم داخل عالم كرة القدم، عبّر الدولي المغربي إسماعيل صيباري عن ارتباطه القوي بقضية اللاعب الهولندي من أصول مغربية عبد الحق نوري، من خلال ارتدائه القميص رقم 34، الرقم الذي ارتبط باسم نوري قبل الحادث المأساوي الذي غيّر مسار حياته.
وفي تصريحات أدلى بها لمجلة فوتبال إنترناسيونال، كشف صيباري عن تفاصيل زيارة إنسانية قام بها لنوري، رفقة مدربه بيتر بوش، في خطوة حملت الكثير من الدلالات العاطفية والوفاء.
وأوضح لاعب بي إس في آيندهوفن أن هذه المبادرة لم تكن مجرد زيارة عابرة، بل نابعة من قناعات دينية وإنسانية راسخة، مشيرًا إلى أن تعاليم الإسلام تحث على زيارة المرضى وتقديم الدعم المعنوي لهم، لما لذلك من أثر إيجابي على حالتهم النفسية.
كما أشار صيباري إلى أن المدرب بوش، الذي سبق له الإشراف على نوري خلال فترة عمله مع أياكس أمستردام، كان يعيش لحظة مؤثرة وصعبة، نظرًا للعلاقة التي جمعته باللاعب قبل الحادث، وهو ما دفعه لطلب مرافقة صيباري خلال الزيارة لتخفيف وقع المشهد عليه.
ووصف صيباري تلك الزيارة بأنها “أمسية جميلة”، رغم ما تحمله من مشاعر مختلطة، مؤكدًا أنها جسدت الوجه الإنساني لكرة القدم، بعيدًا عن صخب المنافسة وضغوط الاحتراف، حيث يظل التضامن والتعاطف قيمًا لا تقل أهمية عن الإنجازات داخل المستطيل الأخضر.
هذه المبادرة تعكس جانبًا آخر من شخصية إسماعيل صيباري، لاعب لا يكتفي بالتألق في الملاعب، بل يحمل رسالة إنسانية تذكر بأن كرة القدم، في جوهرها، ليست مجرد لعبة، بل مساحة للمحبة والوفاء.




















صيباري أعطى درسًا في الإنسانية قبل أن يكون لاعب كرة قدم
اللاعبون الحقيقيون يظهر معدنهم خارج المستطيل الأخضر أيضًا
هذه المواقف تجعلنا نحب كرة القدم أكثر من النتائج
بوش وصيباري جمعتهما لحظة إنسانية أقوى من أي مباراة
ارتداء رقم نوري رسالة وفاء لا يفهمها إلا أصحاب القلوب الكبيرة
زيارة نوري تعكس الوجه الحقيقي الجميل لكرة القدم