يعيش محمد صلاح مرحلة غير مألوفة مع ليفربول هذا الموسم، بعدما تراجع حضوره الهجومي مقارنة بالسنوات التي اعتاد فيها تحطيم الأرقام بقميص “الريدز”. انخفاض مساهماته التهديفية أثار جدلًا واسعًا في أوساط جماهير النادي ووسائل الإعلام، خاصة وأن اللاعب كان دائمًا عنصر الحسم الأول في المنظومة الهجومية للفريق.
المدرب الإنجليزي السابق سام ألارديس قدّم قراءة مختلفة لوضع النجم المصري، مؤكدًا أن المشكلة لا ترتبط بالجاهزية البدنية، بل بالجانب النفسي. وأوضح أن صلاح لا يزال يتحرك ويقاتل داخل الملعب بنفس الالتزام المعهود، غير أن حالته الذهنية قد تكون أثرت على فعاليته أمام المرمى، مشيرًا إلى أن هدفًا واحدًا كفيل بإعادة ثقته وتغيير مسار موسمه بالكامل.
الأرقام تعكس هذا التراجع بوضوح؛ إذ سجل صاحب الـ33 عامًا 6 أهداف وقدم 6 تمريرات حاسمة خلال 25 مباراة، وهو معدل بعيد عن مستوياته السابقة. ففي الموسم الماضي أنهى الحملة بـ34 هدفًا و23 تمريرة حاسمة، بينما قد ينهي الموسم الحالي، إذا استمر النسق ذاته، بحصيلة متواضعة مقارنة بما قدمه منذ انتقاله من روما في 2017.
ورغم هذا المنحنى الهابط، يبقى تاريخ صلاح مع ليفربول شاهدًا على قدرته في العودة سريعًا، كما فعل في أكثر من محطة سابقة. فـ“الفرعون” الذي دوّن 44 هدفًا في موسمه الأول، لا يزال يملك من الخبرة والإصرار ما يكفي لقلب المعطيات، في انتظار اللحظة التي تعيد إشعال بريقه من جديد.





















0 تعليقات الزوار