لامين يامال.. نجم يصنع المجد بهدوء ويعيش شبابه بعيدًا عن الأضواء

لامين يامال
حجم الخط:

رغم الأضواء الساطعة التي تحيط باسمه داخل ملاعب كرة القدم، يصرّ لامين يامال على التمسك ببساطة الحياة خارجها. نجم برشلونة الشاب، الذي بات أحد أبرز عناوين الموسم الكروي في إسبانيا وأوروبا، يؤمن أن التوازن بين كرة القدم والحياة الشخصية هو سر الاستمرارية والنجاح.

يامال، الذي لعب دورًا حاسمًا في مواصلة برشلونة صدارة الدوري الإسباني وبلوغه الأدوار المتقدمة في دوري أبطال أوروبا وكأس الملك، واصل كتابة التاريخ بأرقام استثنائية، بعدما أصبح أصغر لاعب في تاريخ النادي يسجل في أربع مباريات متتالية، وهو لم يتجاوز 18 عامًا.

وفي حديث لصحيفة “ماركا” الإسبانية، فتح اللاعب الشاب نافذة على عالمه الخاص، مؤكدًا أنه يتعامل مع كرة القدم كجزء من حياته، لا كل حياته. وقال إن لحظات ما بعد المباريات تمثل بالنسبة له فرصة للابتعاد ذهنيًا عن ضغط المنافسات، والعودة إلى تفاصيل يومية تشبه حياة أي شاب في عمره.

وأوضح يامال أنه يفضل قضاء وقته مع أصدقائه والاهتمام بأخيه الصغير، إضافة إلى ممارسة ألعاب الفيديو، مؤكدًا أنه لا يحب الغرق في التفكير الدائم بالمباريات أو تحليل الخصوم خارج أوقات العمل داخل الملعب.

واستعاد نجم برشلونة بعضًا من ذكريات طفولته، مشيرًا إلى بساطة نشأته، حيث لم تكن الألعاب الإلكترونية متاحة، وكان يجد متعته في بطاقات “بوكيمون” البسيطة التي لا يتجاوز ثمنها يوروًا واحدًا، في صورة تعكس تواضع البدايات رغم بريق الحاضر.

وعن سؤاله حول ما سيقوم به لو أتيحت له فرصة الاختفاء عن الأنظار ليوم واحد، أجاب بعفوية لافتة، متخيلًا يومًا عاديًا يبدأ بفطور هادئ في شرفة مفتوحة، يليه لعب كرة القدم في حديقة عامة، قبل جولة بالدراجة رفقة الأصدقاء، دون كاميرات أو ضغوط.

وختم يامال حديثه بالإشارة إلى طموحه الأكبر هذا العام، مؤكدًا أن حلم التتويج بكأس العالم مع المنتخب الإسباني يظل حاضرًا بقوة، رغم أن الطريق لا يزال طويلًا، مشددًا على أن الرغبة في تمثيل البلاد بأفضل صورة ممكنة هي دافع مشترك بينه وبين جميع الإسبان.

بهذا المزج بين الموهبة الاستثنائية والتفكير الهادئ، يبدو لامين يامال لاعبًا يصنع مستقبله بثبات، دون أن يفقد متعة العيش كشاب في مقتبل العمر.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً