أثار قرار نادي نهضة بركان بالانفصال عن قائده التاريخي والمدافع البوركينابي يوسوفو دايو الصيف الماضي جدلًا واسعًا لدى جماهير الفريق البرتقالي، خاصة بعد تراجع مردود الخط الخلفي للفريق في عدد من المباريات الحاسمة هذا الموسم، ما فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان النادي قد تسرّع في هذا القرار.
دايو لم يكن مجرد مدافع عادي في تركيبة نهضة بركان، بل شكّل على مدى سنوات صمام أمان حقيقي في الدفاع، وقائدًا داخل الملعب وخارجه. خبرته الإفريقية، شخصيته القوية، وقدرته على قراءة المباريات وهدافا عندما يعجز المهاجمين عن هز الشباك، كلها عوامل جعلته عنصرًا أساسيًا في تتويجات الفريق القارية، والمحلية وعلى رأسها كأس العرش ولقب كأس الكونفدرالية الإفريقية، فضلًا عن دوره الكبير في استقرار المجموعة.
ورغم أن إدارة النادي برّرت قرارها بالرغبة في تجديد الدماء ومنح الفرصة لعناصر أصغر سنًا، إلا أن الواقع التقني أظهر أن تعويض لاعب بقيمة دايو لم يكن بالأمر السهل. فقد بدا واضحًا في بعض المباريات أن الفريق افتقد للقيادة الدفاعية، وللاعب القادر على تهدئة الإيقاع وتنظيم الخط الخلفي في اللحظات الصعبة.
من جهة أخرى، يرى بعض المتابعين أن قرار الانفصال كان منطقيًا من منظور التخطيط المستقبلي، خاصة في ظل تقدم اللاعب في السن وتزايد عدد المباريات محليًا وقاريًا، غير أن الإشكال لم يكن في مبدأ الرحيل، بل في توقيته وطريقة تدبير المرحلة الانتقالية دون بديل جاهز بنفس الجودة والتجربة.
اليوم، ومع توالي الانتقادات وتراجع النتائج في بعض المناسبات، يظل سؤال الندم مطروحًا بقوة داخل بيت نهضة بركان: هل كان التفريط في يوسوفو دايو خطوة محسوبة ضمن مشروع طويل الأمد، أم قرارًا استعجاليًا افتقد للحكمة الكروية؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن دايو سيبقى اسمًا بارزًا في تاريخ النادي، ورحيله ترك فراغًا لم يُملأ بعد.





















0 تعليقات الزوار