تحقيق إسباني يفجر فضيحة داخل برشلونة

برشلونة
حجم الخط:

فجّر تحقيق صحفي لصحيفة El Pais الإسبانية، صدر الثلاثاء، واحدة من أكثر القضايا إحراجًا داخل أسوار نادي برشلونة، بعدما كشف عن فضيحة تجارية غير مسبوقة تتعلق بتصنيع قمصان الفريق الخاصة بموسم 2024-2025، وهي القضية التي انتهت بخسائر مالية معتبرة وأثارت تساؤلات حول أسلوب التدبير الإداري داخل النادي الكتالوني.

وتفجّرت تفاصيل هذه القضية في سياق مفاوضات شائكة خاضها برشلونة مع شركة الملابس الأمريكية نايكي أواخر سنة 2024، بشأن تجديد عقد الرعاية التقنية. ومع تصاعد التوتر وإمكانية فشل الاتفاق، وجد النادي نفسه أمام سيناريو مقلق قد يدخله الموسم الجديد دون أقمصة رسمية، ما دفع الإدارة إلى البحث عن حلول استعجالية.

وأمام هذا الوضع، لجأت إدارة برشلونة إلى خطوات احترازية متعددة، من بينها فتح قنوات تفاوض مع شركة بوما المنافسة المباشرة لنايكي، غير أن القرار الأكثر إثارة للجدل تمثل في توجه النادي إلى تصنيع قمصانه بنفسه، حيث أقدم على إنتاج حوالي 300 ألف قميص بتكلفة ناهزت 4 ملايين يورو عبر مصانع محلية بإقليم كاتالونيا.

غير أن مسار الملف عرف منعطفًا مفاجئًا، بعدما توصل برشلونة لاحقًا إلى اتفاق ضخم مع نايكي يقضي بتمديد الشراكة إلى غاية سنة 2038، مقابل عائدات إجمالية تُقدّر بنحو ملياري يورو على مدى 14 عامًا، ما حوّل القمصان المصنعة ذاتيًا إلى عبء مالي غير قابل للتسويق، بفعل بنود الاحتكار التي تمنع النادي من بيع منتجات خارج إطار الشركة الراعية.

وتكشف هذه الفضيحة، بحسب معطيات التحقيق، عن سوء تقدير للمخاطر المالية، إذ لم يخسر برشلونة فقط 4 ملايين يورو كتكلفة تصنيع، بل تضررت أيضًا صورة الإدارة الحالية برئاسة خوان لابورتا، في وقت أصبحت فيه تلك القمصان مخزنة دون قيمة تجارية، ما يعيد إلى الواجهة إشكالات التدبير المالي داخل نادٍ يسعى جاهدًا إلى استعادة توازنه الاقتصادي وتفادي قرارات مرتجلة في مرحلة دقيقة من تاريخه.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً