النهائي القاري كشف المستور.. نهاية وهم المجد مع الركراكي

وليد الركراكي
حجم الخط:

انكشفت حقيقة وليد الركراكي بعيدًا عن شماعات التبرير وخطاب المؤامرة، لتظهر الصورة أكثر وضوحًا: مدرب عالق بين مجدٍ سابق لم يعد قائمًا، وواقع كروي ينهار أمام أعين الجميع. فمن صانع حلم تاريخي في مونديال قطر، إلى رمز لجمود تكتيكي وعجز عن التجديد، تحوّل الركراكي من مشروع قائد إلى عبء ثقيل على منتخب يزخر بالمواهب.

الخطأ الجوهري بدأ لحظة الاعتقاد بأن ملحمة قطر كافية لضمان الاستمرارية، وأن ما تحقق آنذاك يمكن نسخه وتكراره دون تطوير أو مراجعة. هكذا سقط المدرب في فخ التقديس، وتحوّل النجاح الاستثنائي إلى غطاء يُخفي أعطابًا تكتيكية وإدارية تراكَمت مع الوقت حتى انفجرت في اللحظة الحاسمة.

أخطاء متراكمة قادت إلى الانهيار

على امتداد البطولة، تكررت الهفوات بشكل يثير القلق. جمود تكتيكي واضح، اعتماد على خطة واحدة باتت مكشوفة للخصوم، وغياب شبه تام لأي حلول بديلة أو لمسة إبداعية قادرة على تغيير مسار المباريات.

إلى جانب ذلك، طغت العاطفة والعلاقات الشخصية على معيار الجاهزية والأداء في اختيارات اللاعبين، ما أضعف التنافس داخل المجموعة وأفقد الفريق جزءًا كبيرًا من روحه القتالية.

أما في إدارة المباريات، فكانت القراءة الفنية قاصرة في أكثر من مناسبة، مع تغييرات متأخرة وخالية من الجرأة، وكأن النتائج تُترك للمصادفة لا للتخطيط والتدخل الحاسم من دكة البدلاء.

النهائي… لحظة سقوط الهيبة

وجاءت سقطة النهائي لتختصر كل شيء. ففي الوقت الذي تجاوز فيه الخصم كل الحدود التنافسية، غاب الحزم والقيادة من دكة المنتخب المغربي، ليظهر المدرب في مشهد صادم، بعيد عن صورة القائد الذي يدافع عن فريقه ويُحسن إدارة التوتر والضغط. لحظة كشفت حجم التراجع، وأزالت ما تبقى من هيبة فنية ومعنوية.

الخلاصة المؤلمة

لا قوانين ولا مؤامرات ولا شماعات خارجية قادرة على حجب الحقيقة: الفشل كان فنيًا بالدرجة الأولى، وسوء القيادة حرم هذا الجيل المميز من التتويج ومن كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية.

التمسك بوليد الركراكي اليوم لم يعد وفاءً لإنجازٍ مضى، بل إصرارًا على إعادة إنتاج الأخطاء نفسها، وجرّ المنتخب نحو طريق مسدود. هذا الجيل يستحق أكثر من رمزية الماضي، ويحتاج إلى قيادة تملك الجرأة والرؤية، لا من يكتفي بتقديس لحظة انتهى زمنها.

7 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع
  1. حسن
  2. ربيع

    الركراكي اللي كان فالبداية كيعتبروه رمز ديال النجاح خصوصاً بعد الدور الكبير اللي دار فمونديال قطر تحول فهاذ النهائيات لصورة مختلفة بزاف والناس بدات كتسول واش الاستمرارية ديالو ما ولات عبء على المنتخب خصوصاً مع القرارات اللي بان فيها الجمود

  3. عماد

    هاد النهائي بان بحال واحد الصدمة كبيرة للناس اللي كانو كيتفاءلو بكأس أمم إفريقيا فالدار وكان الاعتقاد بأن المنتخب قادر يحقق المجد وأغلب الانتقادات دارت حول التكتيك وكيفاش الفريق ما قدرش يبدل اللعب بزاف مع الضغط الكبير ديال النهائي والفرص اللي ضاعت قبل ما يتقرر المصير

  4. منير

    التعليقات كذلك كتخاطب الجامعة باش تقوم بتقييم شامل للمرحلة اللي فاتت وتفكر مزيان فالمستقبل بلا الوقوع فذات الأخطاء اللي فسّرات فالفشل فنهائي القارة رغم أن الجيل عندو مواهب كبيرة

  5. كرم

    الناس كتشوف أن اللي دارو فالمونديال الكبير ما كافيش باش نخليو نفس النهج يكمل بلا تطوير ولا مراجعة وهاد النهار بان باللي المنتخب محتاج رؤى جديدة ومقاربات مختلفة فالتكتيك

  6. محمد

    الختام ديال المقال خلا بزاف ديال الناس كيآمنو باللي التمسك بالماضي والاعتماد على مجد سابق غير كيرجع المنتخب لنفس النقط الضعيفة وهاد النقاش دار ضجة كبيرة فالساحة الرياضية المغربية

  7. جود

    التعليقات فالشارع الكروي كتقول بأن الروح القتالية والأداء الجماعي ما كانوش فالمستوى المطلوب فنهار النهائي والاختيارات ديال اللاعبين اللي ما كانوش فاحسن فورمة زادت من الصعوبة وهادشي خلق استياء كبير عند الجمهور

اترك تعليقاً