دخل الدوري الكاميروني الممتاز على وقع أزمة غير مسبوقة، بعدما أقدم الاتحاد الكاميروني لكرة القدم على اتخاذ قرارات احترازية قوية شملت إيقاف عدد من الحكام وفتح تحقيقات رسمية بشأن مباريات أُثيرت حولها علامات استفهام كبيرة بسبب قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.
وأعلن الاتحاد الكاميروني، في بلاغ رسمي، توقيف أربعة حكام إلى جانب مفتش الحكام بشكل مؤقت، على خلفية المواجهة التي جمعت بين فيكتوريا يونايتد وباميندا، والتي شهدت سلسلة قرارات وُصفت بأنها غير مفهومة وأثارت موجة غضب واسعة داخل الأوساط الكروية المحلية.
وتعود شرارة الجدل، بحسب مصادر متطابقة، إلى إلغاء هدف لفريق باميندا، وإشهار بطاقة حمراء في ظروف أثارت الكثير من علامات الاستفهام، فضلًا عن توزيع عدد كبير من البطاقات الصفراء في صفوف الفريق ذاته، ما دفع الاتحاد إلى التدخل وتعليق الطاقم التحكيمي والمشرف عليه إلى حين استكمال التحقيقات التأديبية.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند هذه المباراة فقط، إذ كشف الاتحاد عن فتح تحقيق إداري موازٍ بخصوص لقاء آخر في الجولة نفسها، جمع دينامو دوالا بفريق فورتونا، بعد التوصل بمعطيات تشير إلى شبهات محتملة تتعلق بالتلاعب في مجريات ونتائج المباراة.
وأوضح البلاغ أن الملف أُحيل على لجنة مختصة قصد التحقق من الوقائع المعروضة، مع التأكيد على اتخاذ إجراءات صارمة في حال ثبوت أي خروقات تمس نزاهة المنافسة، وفقًا للوائح المعمول بها داخل الاتحاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق المساعي التي يقودها رئيس الاتحاد الكاميروني لكرة القدم، صامويل إيتو، من أجل إعادة الاعتبار للتحكيم المحلي وتعزيز مبادئ الشفافية داخل المنظومة الكروية، في ظل انتقادات متزايدة طالت إدارة المباريات خلال المواسم الأخيرة.
ومن المرتقب أن تُعلن اللجنة التأديبية نتائج التحقيقات في غضون الأيام المقبلة، وسط ترقب لقرارات قد تكون حاسمة، وتتراوح بين الإيقافات طويلة الأمد والغرامات المالية، في خطوة يُنتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة لكرة القدم الكاميرونية.





















0 تعليقات الزوار