هزّ القضاء الرياضي في إيطاليا أوساط كرة القدم في البلاد، بعدما أصدر قرارًا صارمًا يقضي بإيقاف رئيس لجنة الحكام، في قضية أثارت جدلًا واسعًا حول كواليس إدارة التحكيم وطبيعة الضغوط داخل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.
وأعلنت المحكمة الوطنية التابعة للاتحاد الإيطالي عن إيقاف رئيس لجنة الحكام أنطونيو زابي لمدة 13 شهرًا، بعد ثبوت ارتكابه مخالفات إدارية خطيرة، تتعلق بممارسة ضغوط غير مشروعة على مسؤولين من أجل إجبارهم على الاستقالة من مناصبهم، دون أي مبررات فنية أو انضباطية.
وبحسب حيثيات الحكم، ثبت أن زابي مارس ضغوطًا مباشرة على مسؤولين مكلفين بتعيين الحكام في الدرجتين الثالثة والرابعة، بهدف دفعهما إلى تقديم استقالتيهما، رغم عدم وجود أي أسباب مهنية تستدعي ذلك.
وأكدت المحكمة أن هذه الخطوة لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن مخطط واضح لإخلاء المنصبين تمهيدًا لتعيين أسماء محددة مسبقًا، في خرق صريح للوائح الاتحاد ولمبادئ النزاهة المؤسسية.
وأوضح الحكم أن أليساندرو بيتزي وماوريتسيو تشامبي كانا ضحيتي هذه الضغوط، بعدما أُجبرا على مغادرة منصبيهما رغم خلو سجلهما الإداري من أي مخالفات.
وفي المقابل، جرى تعيين الحكمين الدوليين السابقين دانييلي أورساتو وستيفانو براسكي في المنصبين الشاغرين، وهو ما عزز قناعة المحكمة بوجود نية مسبقة لإعادة ترتيب المناصب بعيدًا عن المعايير المهنية المعتمدة.
وتأتي هذه القضية بعد عام واحد فقط من تولي زابي رئاسة رابطة الحكام في إيطاليا، منذ دجنبر 2024، ما يجعل سقوطه سريعًا ومفاجئًا، خاصة وأنه كان يُنظر إليه كأحد الأسماء المرشحة لإصلاح وتطوير المنظومة التحكيمية.
ومن جهته، أعلن الفريق القانوني لأنطونيو زابي عن نيته التقدم باستئناف ضد الحكم، مؤكدًا ثقة موكله الكاملة في القضاء الرياضي الإيطالي، ومشددًا على تمسكه ببراءته من التهم المنسوبة إليه.




















ما حدث يطرح سؤالًا مخيفًا عن نزاهة التعيينات في كرة القدم الأوروبية
التحكيم في إيطاليا يحتاج تنظيفًا عميقًا لا تغييرات شكلية
فضيحة تهز التحكيم الإيطالي وتؤكد أن الكواليس أخطر من أرضية الملعب
سقوط زابي يفضح أن شعار الإصلاح كان مجرد واجهة لتصفية الحسابات
قرار الإيقاف رسالة قوية بأن زمن العبث بالمناصب لن يمرّ بصمت