يعتبر اللاعب الدومينيكاني ماريانو دياز أقل لاعب حصولا على دقائق من قبل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان في مباريات ريال مدريد، وبالرغم من ذلك، لم يمنعه هذا من قلب الطاولة على المهاجم الصربي لوكا يوفيتش.
وتمكن ماريانو من الخروج من الزنزانة التي حبسه فيها زيدان ليشارك في آخر 3 دقائق في كلاسيكو الأرض، في تبديل جعل الجميع يخمن أنه من أجل إضاعة بعض الوقت، ولكنه حولها إلى هدف رائع سيحفر صداه في تاريخ المواجهات بين ريال مدريد وبرشلونة.
وكانت آخر ليجا إسبانية انتهت بفارق قليل جدا بين البطل والوصيف في موسم 2006-2007 والتي استمرت حتى الرمق الأخير بتعادل برشلونة وفوز ريال مدريد، لتحسم لصالح النادي الملكي بفارق الأهداف بعدما تعادلا الغريمين في نفس عدد النقاط (76 نقطة).
قد يبدو أن هذا ليس أمرا ضروريا حاليا، ولكن في الحالة الافتراضية بأن الفريقين تعادلا هذا الموسم في عدد النقاط حتى الجولة الأخيرة من الليجا، فإن ريال مدريد سيتوج باللقب بفضل «فارق الأهداف في المواجهات المباشرة».
وهو الأمر الذي ساهم به ماريانو بهدفه الثاني أمام برشلونة، والذي في حالة الضرورة سيكون أحد عوامل الفوز باللقب، بالإضافة إلى أن هدفه أعاد ريال مدريد للرقم القياسي التاريخي كأكثر نادي تسجيلا للأهداف في الليجا، حيث أصبح رصيد ريال مدريد من الأهداف 6.152 متفوقا بفارق هدف وحيد عن برشلونة صاحب 6.151 هدفا. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فهدفه الذي ساهم بفوز النادي الأبيض جعل ريال مدريد يكسر التعادل بينه وبين برشلونة في عدد مرات الفوز في مواجهات الكلاسيكو (73 انتصارًا لريال مدريد مقابل 72 انتصارًا لبرشلونة في كلاسيكو الأرض).
وضعية ماريانو دياز مع ريال مدريد تشكل لغزا
بعد تألق ماريانو بتسجيله هدفه الرائع، بدأ الجميع في محيط ريال مدريد يطرح الكثير من التساؤلات: لماذا يلعب القليل جدا من الدقائق؟.. لماذا لم يرحل في يناير الماضي للبحث عن المشاركة في ناد آخر؟.. في ظل جاهزيته البدنية الكاملة.
الدومينيكاني يمتلك عضلات تساعده على الركض بسرعة لمسافات طويلة ولديه دماء تغلى، على العكس تماما من البرودة التي يظهرها الصربي لوكا يوفيتش عندما يشارك.
وعقب المباراة اعترف زيدان مشيدا بماريانو: «لقد قدم كل شيء في 3 دقائق»، وهذا بعدما كان قد صرح في وقت لاحق أن يوفيتش يتفوق عليه، قائلا: «يوفيتش يأتي في المقدمة». وتابع زيدان في تصريحاته عقب الكلاسيكو مؤكدا أن: «ماريانو المهاجم الثالث»، بالرغم من استبعاده للوكا يوفيتش من مباراة الكلاسيكو بقرار تقني.
لم يكن ماريانو مرئياً لدى مدربه ولم يمض سوى 47 دقيقة، لكن تمكن من هز شباك الحارس الألماني مارك تير شتيجن، ليساهم بجوار فينيسيوس لتنشيط عملية صعوبة تسجيل الأهداف التي يعاني منها ريال مدريد في بعض المباريات هذا الموسم، ومنح التحفيز الكبير لفريقه في الجولات المقبلة في الليجا وفي مباراة العودة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا على ملعب الاتحاد.



















